تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
تحلّ له النساء بعد البلوغ [ 31 ] . السادس : النيّة [ 32 ] والأحوط ندبا أن يخطر بقلبه : « أطوف
شرح
لم يتمكن كفقد شرط آخر من شروط باقي أفعال الحج ، ويشهد له قوله عليه السّلام : « لا يحج حتى يختتن » وما في كشف اللثام من احتمال وجوب الاستنابة مشكل ، فإنه يصح فيما إذا كان الوجوب مطلقا ولم يتمكن منه ودلّ دليل من الخارج على صحة الاستنابة فيه . نعم لو ثبت أن شرطية الختان مختصة بحال التمكن سقط أصل الشرطية عند عدمه ويجب الإتيان مباشرة ، والأحوط الجمع بين الإتيان به مباشرة والاستنابة ثمَّ الاستيناف بعد الختان . [ 31 ] لبطلان طوافه ، وعدم اختصاص الوضعيات بالمكلفين لأن الختان شرط للطواف بما له من أهم المقدمات وهو الإحرام فيكون أصل إحرامه فاسدا حينئذ فتأمل . [ 32 ] إجماعا من المسلمين ، بل ضرورة بينهم ، وإنما النزاع في أن نية الإحرام كافية أو لا بد من تجديد نية خاصة عند كل فعل من أفعال الحج أو العمرة طوافا كان أو غيره ؟ . والحق أن هذا النزاع ساقط بناء على أنها الداعي كما هو الحق لثبوت الداعي بالنسبة إلى الحج وتمام أفعاله الواجبة والمندوبة إجمالا في نفس الحاج من أول خروجه من بيته إلى الفراغ عن أعمال الحج وهذا المقدار يكفي ولا دليل على اعتبار أزيد منه ، بل مقتضى الأصل عدمه ، ولعله لذلك لم يتعرض لها في الأخبار بالنسبة إلى الطواف وسائر الأعمال . ووجه التعرض لها في الأخبار عند الإحرام يمكن أن يكون لأجل امتياز نوع الحج والعمرة عليه . كما أنه يسقط نزاع أنه هل يعتبر فيها أن تكون قبل الطواف أو تكفي المقارنة لأن الداعي حاصل قبل العمل ومعه وفي أثنائه ، بل وبعد الفراغ منه ، لبناء المؤمنين بحسب فطرتهم الإيمانية على الإتيان بالحج في كل سنة لو