تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
يصح طوافه ، ولا إثم [ 25 ] ، كما أنه لو ستر عورته وطاف عاريا صح
شرح
وأخرى : بقاعدة الاحتياط . وفيه : أن المرجع في الشك في الشرطية البراءة كما ثبت في محله . وثالثة : بالنبوي : « الطواف بالبيت صلاة » . وفيه : ما تقدم من قصور سنده ودلالته . ورابعة : ما تواتر بين الفريقين عن النبي صلَّى الله عليه وآله : « أن لا يطوف بالبيت عريان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 53 من أبواب الطواف حديث : 2 .، وعن الصادق عليه السّلام إن عليا عليه السّلام : قال : « لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 53 من أبواب الطواف حديث : 7 .، وعن كشف اللثام : « إن هذا الخبر يقرب من التواتر من طريقنا وطرق العامة » ، وفي خبر ابن مسلم عنه عليه السّلام أيضا : « إن عليا عليه السّلام قال : « لا يطوفنّ بالبيت عريان » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 53 من أبواب الطواف حديث : 8 .وعن علي عليه السّلام قال : « بعثت بأربعة : لا تدخل الكعبة إلا نفس مؤمنة ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا يجتمع مؤمن وكافر في المسجد الحرام بعد عامه هذا ، ومن كان بينه وبين رسول الله صلَّى الله عليه وآله عهد فعهدة إلى مدته ، ومن لم يكن له فأجله إلى أربعة أشهر » ( 4 )( 4 ) البحار ج : 21 صفحة : 267 .إلى غير ذلك من الأخبار ويكفي ذلك دليلا للمسألة ، وستر العورة مقطوع به من قوله عليه السّلام : « لا يطوف بالبيت عريان » وحيث أن المرأة تمام جسدها عورة يجب عليها ستر الجميع . هذا مع أن الفطرة تحكم بقبح كشف العورة في هذا المجمع العبادي العظيم ، وأن الطواف مع كشفها يكون من مظاهر القبح والفساد ، وكشفها في هذا المجمع العظيم بنفسه من مناشئ الإفساد وتهيج الشهوات الجنسية فلا يتقرب به إلى ربّ العباد ، فالنهي غيري أيضا مضافا إلى قبحه النفسي . [ 25 ] لأن القبح النفسي والمانعية إنما يكون في صورة العمد والاختيار