( مسألة 4 ) : لو شك في الأثناء ، فإن كان مسبوقا بالحدث يستأنف ، وكذا مع عدم العلم بالحالة السابقة ، وإن كان مسبوقا بالطهارة لا يلتفت ، وكذا لو كان الشك بعد الفراغ [ 11 ] والأحوط الاستيناف .
( مسألة 5 ) : لو أحدث في الأثناء ، فإن كان بعد تجاوز النصف تطهر وبنى ، وإلَّا استأنف [ 12 ] .
شرح
الكل ينتفي بانتفاء بعض أجزائه والمشروط ينتفي بانتفاء شرطه .
[ 11 ]
أما الأول : فلاستصحاب الحدث .
وأما الثاني : فلقاعدة الاشتغال .
وأما الثالث : فلاستصحاب الطهارة .
وأما الأخير : فلقاعدة الفراغ ، ولا فرق في جريان القاعدة بين ما إذا كان منشأ الشك توارد الحالتين وعدم العلم بسبق أحدهما بالخصوص وبين ما إذا كان المنشأ غيره .
ثمَّ إنه قد يقال : أنه إن كان مسبوقا بالطهارة وشك في الأثناء يتطهر للأشواط اللاحقة ، لأن لكل شوط جهة استقلال ، كما أنه له جهة التبعية كما في صلاة الظهر بالنسبة إلى صلاة العصر .
وفيه : أن تمام الطواف بأشواطه عمل واحد عند المتشرعة وبحسب المنساق من الأدلة ، فتكون الأشواط كالركعات بالنسبة إلى الصلاة لا كالصلاة السابقة بالنسبة إلى اللاحقة في المرتبتين ، ومنه يظهر وجه الاحتياط .
[ 12 ] في المدارك أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، وعن ظاهر المنتهى الإجماع عليه ، وفي خبر جميل - المنجبر - عن أحدهما عليهما السّلام : « في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه قال عليه السّلام : يخرج ويتوضأ فإن كان جاز النصف بنى على طوافه ، وإن كان أقل من النصف أعاد الطواف » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الطواف حديث : 1 .،