تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
والمبطون ، وغيرهم طهارتهم الاضطرارية مع الإتيان بوظائفهم التي مرّت في كتاب الطهارة وإن كان الأحوط الاستنابة أيضا خصوصا في المبطون [ 8 ] . ( مسألة 3 ) : لو تذكر بعد الفراغ من الطواف عدم الطهارة فإن كان واجبا استأنفه وإن كان مندوبا اكتفى به . نعم ، تجب الطهارة لصلاته [ 9 ] ، ولو ترك الطهارة جهلا ، أو ترك بعض شرائطها - نسيانا ، أو جهلا - يبطل طوافه إن كان واجبا [ 10 ] .
شرح
وأما ما عن كشف اللثام من أن المبطون يطاف عنه ، والأصحاب قاطعون به ليس خلافا في المقام ، لأنه إما لأجل انطباق عنوان المريض على المبطون كما هو الغالب ، أو لأجل النص الخاص قال أبو عبد الله عليه السّلام في صحيح ابن عمار : « المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى عنهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الطواف حديث : 3 .والظاهر منه صورة عدم تمكنه من الطواف بنفسه وإلا فلو تمكن منه بنفسه ولو بشد المحل ووضع الخرقة ونحوها فلا وجه للاستنابة . [ 8 ] لما عن كشف اللثام من أن المبطون يطاف عنه والأصحاب قاطعون به وكون ذلك من الإجماع مشكل ، كما أن الفرق بينه وبين سائر الأحداث المستمرة أشكل . [ 9 ] أما الاستيناف في الأول ، فلاعتبار الطهارة فيه والمشروط ينتفي بانتفاء شرطه وهي شرط واقعي لا أن يكون ذكريّا . وأما الإجزاء في الأخير ، فلما تقدم من عدم اشتراطه بالطهارة فيه . وأما اشتراط الطهارة في صلاته فهو من الضروريات الفقهية لو لم تكن دينية . [ 10 ] لأن الطهارة شرط واقعي يبطل العمل المشروط بها بتركها ، جهلا كان الترك أو نسيانا ولو لأجل ترك شرط من شروطها أو جزء من أجزائها إذ
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 43 | السيد عبد الأعلى السبزواري