انقضت أيام التشريق ولم يأت به لا يجب عليه في العام شيء [ 85 ] ، ويجب عليه القضاء في القابل بنفسه أو نائبه [ 86 ] ، ولا تحرم عليه النساء
شرح
العامد ، والتارك اضطرارا أيضا كذلك كما صرح به جمع فيكون ذكرهما من باب المثال لمطلق الترك فتشمل الجميع ، مع اقتضاء أصالة بقاء الوجوب ذلك أيضا .
[ 85 ] نصا ، وإجماعا ، قال الصادق عليه السّلام في خبر عمر بن يزيد : « من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق فعله أن يرميها من قابل ، فإن لم يحج رمى عنه وليه ، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه فإنه لا يكون رمي الجمار إلا أيام التشريق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب العود إلى منى حديث : 4 .وهذا الخبر منجبر بالعمل لو كان في سنده قصور ، مع صحة دعوى انسباق ذلك مما تقدم من الأخبار أيضا ، ومقتضى خبر ابن يزيد عدم الفرق بين كونه باقيا في مكة أو رجع إلى أهله ، لأنه جعل فيه التحديد زمانيا وهو انقضاء أيام التشريق .
[ 86 ] لما مرّ من خبر ابن يزيد المنجبر بالشهرة العظيمة ، بل في كشف اللثام نفي الخلاف فيه ، وفي الجواهر : « لم نجد مصرحا بالندب غير المصنف في النافع ، والفاضل في محكي التبصرة » ولعل مستندهما الجمع بين هذا الخبر وما تقدم من صحيحي معاوية ولكنه ممنوع لإمكان أن يراد بقوله عليه السّلام : « ليس عليه شيء » الكفارة في مقابل الشافعي القائل بوجوب الهدي عليه ، وأن يراد بقوله عليه السّلام : « ليس عليه أن يعيد » أي : في هذا العام ولا ينفي ذلك القضاء في القابل .
وهذا كله مبني على المناقشة في سند خبر ابن يزيد ، ويمكن منعها بأن الظاهر من الشيخ رحمه الله أنه اعتمد على محمد بن عمر بن يزيد وابن داود عده في الباب الأول الذي وضعه للثقات ويكفي هذا المقدار في حسن حال الراوي ، ولو بني على المناقشة لاختلف النظم ، لأن باب المناقشة واسع جدا .