والأحوط الاقتصار على الأول [ 11 ] .
الثاني من مواطن التحليل : إذا طاف المتمتع - بعد مناسك منى - للحج ، وصلَّى وسعى حلّ له الطيب أيضا [ 12 ] .
( مسألة 6 ) : لو قدّم المتمتع الطواف والسعي للضرورة على أعمال
شرح
[ 11 ] خروجا عن خلاف الشهيد حيث اشترط ذلك ، ولكن لا وجه له بل هو كالاجتهاد في مقابل إطلاق النصوص .
[ 12 ] نصوصا ، وإجماعا ، ففي صحيح عمار الطويل في زيارة البيت يوم النحر : « ثمَّ اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة - إلى أن قال عليه السّلام - فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه إلا النساء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب زيارة البيت حديث : 1 .، وفي خبر المروزي : « إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت وصلَّى ركعتين خلف مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة وقصّر ، فقد حلّ له كل شيء ما خلا النساء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 82 من أبواب الطواف حديث : 7 .، وفي صحيح منصور قال : « سألته عن رجل رمى وحلق أيأكل شيئا فيه صفرة ؟ قال عليه السّلام : لا حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ثمَّ قد حل له كل شيء إلا النساء حتى يطوف بالبيت طوافا آخر ثمَّ قد حل له النساء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحلق والتقصير حديث : 2 .، ويقتضيه استصحاب بقاء الحرمة أيضا .
وأما بعض المطلقات مثل قوله عليه السّلام : « إذا كنت متمتعا فلا تقربن شيئا فيه صفرة حتى تطوف بالبيت » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 18 من أبواب تروك الإحرام حديث : 12 .فالمنساق منه الطواف بالبيت مع إتيان ما يتعلق به وهو الصلاة فلا وجه للتمسك بإطلاقه ، مع أنه مقيد بصحيح منصور وغيره ، وكذا بالنسبة إلى السعي فلا بد من تقييد المطلقات بما ذكر فيه السعي فلا وجه