بهما في منى - صح تقصيره وإن أثم [ 8 ] .
( مسألة 5 ) : يحلّ لغير المتمتع بعد التقصير الطيب أيضا [ 9 ] ، سواء قدم الطواف والسعي أو لا [ 10 ] .
شرح
[ 8 ] أما الإثم : فلأنه ترك الواجب عن عمد واختيار ، وأما صحة الحلق أو التقصير : لأن وجوب كونه في منى واجب مستقل لا أن يكون شرطا للحلق أو التقصير .
[ 9 ] على المشهور ، لصحيح ابن عمار عن الصادق عليه السّلام « قال : سئل ابن عباس هل كان رسول الله عليه السّلام يتطيب قبل أن يزور البيت ؟ قال : رأيت رسول الله يضمد رأسه بالمسك قبل أن يزور » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الحلق والتقصير حديث : 2 .لأن رسول الله لم يكن متمتعا ، وفي خبر الخزاز : « رأيت أبا الحسن عليه السّلام بعد ما ذبح وحلق ثمَّ ضمد رأسه بمسك وزار البيت وعليه قميص وكان متمتعا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحلق والتقصير حديث : 10 .بعد حمله على أن الطواف طواف النساء ، وكذا صحيح عبد الرحمن عن أبي الحسن قال : ولد لأبي الحسن عليه السّلام مولود بمنى فأرسل إلينا يوم النحر بخبيص فيه زعفران ، وكنا قد حلقا قال عبد الرحمن فأكلت أنا ، وأبى الكاهلي ومرازم أن يأكلا منه ، وقالا لم نزر البيت ، فسمع أبو الحسن عليه السّلام كلامنا ، فقال لمصادف وكان هو الرسول الذي جاءنا به : في أي شيء كانوا يتكلمون ؟ فقال : أكل عبد الرحمن ، وأبى الآخران فقالا : لم نزر بعد البيت ، فقال عليه السلام أصاب عبد الرحمن ، ثمَّ قال : أما تذكر حين أتينا به في مثل هذا اليوم فأكلت أنا منه وأبي عبد الله أخي أن يأكل منه ، فلما جاء أبي حرشه عليّ فقال يا أبه إن موسى أكل خبيصا فيه زعفران ولم يزر بعد فقال أبي : وهو أفقه منك ، أليس قد حلقتم رؤوسكم ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الحلق والتقصير حديث : 3 ..
[ 10 ] لإطلاق خبر الخزاز وغيره الشامل لهما .