( مسألة 15 ) : يستحب في الحلق مطلقا - سواء كان في النسك وغيره - أن يبدأ من قرنه الأيمن ، ويحلق إلى العظمين النابتين عند منتهى
شرح
أيام ، فيمكن أن يقال : بالوجوب والإجزاء حينئذ فلا وجه للتمسك بهذا الخبر لوجوب إمرار الموسى مع عدم الشعر أصلا على رأسه ، كما لا وجه للتمسك للتفصيل بين من حلق في إحرام العمرة وغيره أيضا .
وخبر الساباطي عنه عليه السّلام أيضا قال : « سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يذبح قال عليه السّلام : يذبح ويعيد الموسى لأن الله تعالى يقول : * ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الحلق والتقصير حديث : 2 ..
وفيه : أنه لا يستفاد منه أزيد من أصل الرجحان لفرض تحقق الحلق فلا يبقى موضوع للاستدلال بالآية الشريفة ، مع إمكان حمل مثل هذه الأخبار على التقية من أبي حنيفة القائل بوجوب الإمرار ، لما توهمه من قاعدة الميسور .
وخبر زرارة : « إن رجلا من أهل خراسان قدم حاجا ، وكان أقرع الرأس لا يحسن أن يلبي فاستفتي له أبا عبد الله عليه السّلام فأمر له أن يلبى عنه ، وأن يمر الموسى على رأسه فإن ذلك يجزي عنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الحلق والتقصير حديث : 3 ..
وفيه : مضافا إلى قصور سنده احتمال أن يكون على رأسه عدد قليل من الشعرات فيكون تقصيرا ويجزي من هذه الجهة ، مع إمكان حمله على التقية أيضا .
فتلخص : أن استفادة الوجوب مما ذكر لا وجه له في مقابل الأصل وإجماع الخلاف على الاستحباب .
وأما الثانية : فمقتضى الأصل عدم حصول الإحلال والتقصير بالإمرار ولا دليل على الخلاف إلَّا قوله عليه السّلام في خبر الخراساني : « فإن ذلك يجزي عنه » مع احتمال الإجزاء في درك فضيلة الحلق لا حصول أصل التقصير .