تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
قدم بعضها عالما عامدا أثم ولا إعادة عليه [ 40 ] ، ولو كان الترك لعذر من
شرح
وقوله عليه السّلام أيضا في موثق جميل : « تبدأ بمنى بالذبح قبل الحلق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الذبح حديث : 3 .، وقوله عليه السّلام : « إن رسول الله صلَّى الله عليه وآله عجل النساء ليلا من المزدلفة إلى منى وأمر من كان منهن عليها هدي أن ترمي ولا تبرح حتى تذبح » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 5 .إلى غير ذلك من الأخبار ، ويدل عليه أيضا ملازمة النبي صلَّى الله عليه وآله والأئمة عليهم السّلام والمتشرعة على ذلك نحو ملازمتهم على الواجبات . وأما صحيح جميل عن الصادق عليه السّلام : « أن رسول الله صلَّى الله عليه وآله أتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول الله صلَّى الله عليه وآله إني حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يقدموه إلَّا أخروه ، ولا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخروه إلا قدموه فقال صلَّى الله عليه وآله : « لا حرج » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الذبح حديث : 4 .، ومثله خبر أبي نصر ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الذبح حديث : 6 .وغيره فهو محمول على العذر من نسيان أو نحوه فلا وجه للاستناد إليه لعدم وجوب الترتيب ، وحمل ما تقدم من الأخبار على الندب . [ 40 ] أما الإثم : فللأصل ، والإجماع ، على أنه واجب نفسي تعبدي - لا أن يكون شرطيا ، ويشهد له صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام : « عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحي قال عليه السّلام : لا بأس ، وليس عليه شيء ولا يعودنّ » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الذبح حديث : 10 .، بناء على إرادة الحرمة من النهي ، ويمكن أن يستفاد من قوله صلَّى الله عليه وآله : « لا حرج » عدم الشرطية أيضا - وترك كل واجب نفسي بلا عذر يوجب الإثم وإلا فلا وجه لوجوبه . وأما عدم الإعادة : فلعدم كونه شرطا للصحة وإن كان الأحوط الإعادة ، جمودا على ظاهر خبر عمار عن الصادق عليه السّلام : « عن رجل حلق قبل أن يذبح قال عليه السّلام : يذبح ويعيد الموسى ، لأن الله تعالى يقول : * ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ