فلو عكس عالما عامدا أعاد ، وجبره بشاة [ 24 ] ولو كان ذلك ناسيا ، أو جاهلا أعاد ولا شيء عليه [ 25 ] وكلما أعاد الطواف أعاد السعي أيضا [ 26 ]
شرح
ينبغي لهم أن يؤخروه إلَّا قال صلَّى الله عليه وآله : لا حرج » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحلق والتقصير حديث : 2 .ويستفاد منه أن الترتيب كان معهودا في تلك الأزمنة ، أيضا ، ولكن استفادة الوجوب من الأخبار مشكل لاشتمالها على لفظ : « لا ينبغي » و « لا حرج » وإيجاب الكفارة أعم من الوجوب إلَّا أن ظهور التسالم ، والشهرة المحققة ، وسيرة المتشرعة خلفا عن سلف على الوجوب يدفع ذلك كله .
[ 24 ] أما الإعادة : فيدل عليها - مضافا إلى الإجماع - صحيح ابن يقطين قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة رمت العقبة وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت وطافت وسعت من الليل ما حالها وما حال الرجل إذا فعل ذلك ؟
قال عليه السّلام : لا بأس به يقصّر ويطوف للزيارة ثمَّ قد أحل من كل شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الحلق والتقصير حديث : 1 .. هذا مع إمكان أن يقال : إن الطواف المأتي به وقع منهيا عنه ، والنهي في العبادة يوجب الفساد .
وأما الكفارة : فلصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « في رجل زار البيت قبل أن يحلق فقال عليه السّلام : إن كان زار البيت قبل أن يحلق رأسه وهو عالم أن ذلك لا ينبغي له ، فإن عليه ذبح شاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الحلق والتقصير حديث : 2 ..
[ 25 ] أما وجوب الإعادة : فلظهور الإطلاق ، والاتفاق ولا ينافيه ما تقدم من قوله صلَّى الله عليه وآله : « لا حرج » لما مر من أنه محكوم بظهور التسالم والشهرة ، السيرة .
وأما عدم الكفارة : فللأصل ، والإجماع ، ومفهوم صحيح ابن مسلم ولا ينافيه ما تقدم من قوله صلَّى الله عليه وآله : « لا حرج » لأنه أعم من نفي الإعادة .
[ 26 ] لوجوب الترتيب بينهما ولا يحصل إلا بذلك .