( مسألة 8 ) : هل تجب الكفارة بالحلق المحرّم [ 16 ] أو لا تجب ؟ [ 17 ] وجهان ، الأوجه الأخير [ 18 ] .
( مسألة 9 ) : يجزي المسمى في التقصير للرجل والمرأة [ 19 ] ،
شرح
وأما الثاني : فلأنه منهي عنه والتقصير عبادة والنهي في العبادة يوجب الفساد . هذا إذا كان باقيا على هذا القصد إلى تمام الحلق .
ولكن لو قصد الحلق وحلق جزءا يسيرا من اللحية بحيث لا يصدق عليه حلق اللحية فهل يجزي ذلك في التقصير ، لصدق التقصير بالنسبة إليه أو لا يجزي ، لأن التقصير أمر قصدي في مقابل الحلق والمفروض عدم تحققه ؟
وجهان : الظاهر هو الأخير ، وكذا الكلام في حلق المرأة رأسها .
نعم لو كان المنوي التقصير وكان قصد الحلق من باب تعدد المطلوب فحلق شيئا يسيرا من الشعر ثمَّ انصرف عن قصده ، فالظاهر الإجزاء حينئذ .
[ 16 ] لوقوع الحلق قبل التقصير ، فيشمله ما دل على الكفارة في إزالة الشعر .
[ 17 ] بدعوى انصراف ما دل على وجوبها عن مثله ، والشك في الشمول يكفي في عدم صحة التمسك بالإطلاق فيرجع إلى أصالة البراءة وهو الأوجه .
[ 18 ] لما عرفت آنفا ، ولكن الأحوط الكفارة .
[ 19 ] للإطلاقات الشاملة له ، وعن الصادق عليه السّلام في صحيح عمر بن يزيد :
« ثمَّ ائت منزلك فقصّر من شعرك وحلّ لك كل شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الحلق والتقصير حديث : 3 .، وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أقصر - إلى أن قال - فلمّا غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها ، فقال عليه السّلام : رحمها الله كانت أفقه منك عليك بدنة وليس عليها شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التقصير حديث : 2 ..