تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
الحلق وليس له التقصير » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث : 1 .، وفي خبر ابن خالد : « ليس للصرورة أن يقصّر وعليه أن يحلق » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث : 4 .وفي خبر عمار : « عن رجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق فقال عليه السّلام إن كان قد حج قبلها ، فليجز شعره ، وإن كان لم يحج فلا بد له من الحلق » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث : 14 .. ويرد عليها . . أولا : وهنها بهجر الأصحاب عنها ، منهم المحقق ، والشهيدان وغيرهم من الأعاظم . وثانيا : خبر عمار : « وإن كان لم يحج فلا بد له من الحلق » مع كونه مخالفا لقاعدة الحرج لأن برأسه قروح كيف يصح الأخذ بإطلاقه . وثالثا : إن التعليل في خبر ابن مهران « كيف صار الحلق على الصرورة واجبا دون من قد حج ؟ قال عليه السّلام ليصير بذلك موسما بسمة الآمنين ، ألا تسمع قول الله عز وجل : * ( لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ الله آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ ) * ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث : .ظاهر في أنه من الآداب ، وكذا صحيح الحلبي : « استغفر رسول الله صلَّى الله عليه وآله للمحلقين ثلاث مرات » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث : .، وحسن حريز قال : « قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله يوم الحديبية : اللَّهم اغفر للمحلقين مرتين ، قيل : وللمقصرين يا رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : وللمقصرين » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث : .فإن مثل هذه التعبيرات من أمارات الرجحان لا الوجوب ، وذكر الوجوب وإرادة الندب شائع في الأخبار ، وكذا إرادة الندب فيما هو ظاهر في الوجوب ولا ريب في أفضلية الحلق من التقصير ، لأنه نحو تذلل لله تعالى ، وفي الدعاء المأثور عن السجاد عليه السّلام في الصلاة على آدم : « والمنيب الذي لم يصر على معصيتك وسائق المتذللين يحلق رأسه في حرمك » ، وقوله عليه السّلام أيضا : « وأول مجتبى للنبوة برحمتك وساحف شعر رأسه تذللا في حرمك » والسحف بمعنى الحلق فالجزم بالوجوب مشكل .