تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
وأما الأدلة فهي على أقسام : منها : الآية الكريمة : * ( لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ الله آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الفتح : 28 .بعد الإجماع على عدم وجوب الجمع بينهما ، وأرسل في مجمع البيان إرسال المسلمات أنها تدل على التخيير ، وأما الحمل على الجمع باعتبار الثلاثة وغيرهم فهو وإن اقتضاه ظاهر كلمة الواو ، ولكنه موجب للإجمال في هذا الحكم العام البلوى مع شدة الاحتياج إلى البيان ، ولو فرض دلالتها على تعيين الحلق للثلاثة تكون إرشادا محضا بالنسبة إلى الملبد ، والمعقوص في الأزمنة القديمة التي كانت تجتمع الوساخة في الشعور خصوصا في الأسفار سيما مع كشف الرأس وتجرده عن الغطاء ونحوه وبالجملة استفادة الوجوب التعييني مع هذه القرائن مشكل جدا . ومنها : صحيح الحلبي : « من لبّد شعره أو عقصه فليس له أن يقصر وعليه الحلق ، ومن لم يلبد تخير إن شاء قصر وإن شاء حلق ، والحلق أفضل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث : 15 .، وفي صحيح ابن سالم : « إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث : 2 .. ومنها : خبر أبي سعيد : « يجب الحلق على ثلاثة نفر : رجل لبّد ورجل حج بدء لم يحج قبلها ، ورجل عقص رأسه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث : 3 .، وفي خبر أبي بصير : « على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصر إنما التقصير لمن قد حج حجة الإسلام » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث : 5 .وصحيح معاوية : « إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك ، أو لبدته فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير ، وإن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير والحلق في الحج وليس في المتعة إلا التقصير » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث : 8 .، وفي صحيحه الآخر : « ينبغي للصرورة أن يحلق وإن كان قد حج فإن شاء قصر وإن شاء حلق ، فإذا لبّد شعره أو عقصه فإن عليه