تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
( مسألة 2 ) : يتخير بين الحلق أو التقصير ، والحلق أفضل - خصوصا للملبّد ، والصّرورة ، ومعقوص الشعر [ 4 ] ، -
شرح
لخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يوم النحر يحلق رأسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الحلق والتقصير حديث : 12 .، والأخبار الدالة على حلية كل شيء حرم على المحرم يوم النحر إلَّا النساء - التي يأتي بعضها ، وللاتفاق على الإجزاء فيه دون غيره . والكل مردود . أما الأول : فلأنه لا يدل على أزيد من الجواز . وأما الثاني : فلأن حلية المحرمات الإحرامية إلَّا النساء في يوم النحر على فرض التقصير أعم من وجوبه فيه ويصح حتى مع استحبابه فيه ، وكذا الأخير ، لأن الإجزاء غير الوجوب ، ولذا ذهب أبو الصلاح إلى امتداده إلى آخر أيام التشريق ، ولكن لا يزور البيت قبله واستحسنه العلامة رحمه الله في المنتهى والتذكرة . [ 4 ] البحث في أصل الوجوب التخييري وعدم تعيين أحدهما . تارة : بحس الأصل . وأخرى : بحسب الإجماع . وثالثة : بحسب الأدلة . ورابعة : بحسب الاعتبار . أما الأول : التعيين تكليف زائد مقتضى الأصل عدمه مطلقا ما لم يدل عليه دليل بالخصوص . أما الثاني : فلا إجماع على أصل التخيير مطلقا حتى بالنسبة إلى الثلاثة ، ولا على التعيين بالنسبة إلى الثلاثة وإن ذهب إليه جمع من القدماء على اختلاف تعبيراتهم . نعم ، المشهور هو التخيير حتى بالنسبة إلى الثلاثة واتفقت الكلمة على التخيير بالنسبة إلى غيرهم .