( مسألة 2 ) : يتخير بين الحلق أو التقصير ، والحلق أفضل - خصوصا للملبّد ، والصّرورة ، ومعقوص الشعر [ 4 ] ، -
شرح
لخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يوم النحر يحلق رأسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الحلق والتقصير حديث : 12 .، والأخبار الدالة على حلية كل شيء حرم على المحرم يوم النحر إلَّا النساء - التي يأتي بعضها ، وللاتفاق على الإجزاء فيه دون غيره .
والكل مردود .
أما الأول : فلأنه لا يدل على أزيد من الجواز .
وأما الثاني : فلأن حلية المحرمات الإحرامية إلَّا النساء في يوم النحر على فرض التقصير أعم من وجوبه فيه ويصح حتى مع استحبابه فيه ، وكذا الأخير ، لأن الإجزاء غير الوجوب ، ولذا ذهب أبو الصلاح إلى امتداده إلى آخر أيام التشريق ، ولكن لا يزور البيت قبله واستحسنه العلامة رحمه الله في المنتهى والتذكرة .
[ 4 ] البحث في أصل الوجوب التخييري وعدم تعيين أحدهما .
تارة : بحس الأصل .
وأخرى : بحسب الإجماع .
وثالثة : بحسب الأدلة .
ورابعة : بحسب الاعتبار .
أما الأول : التعيين تكليف زائد مقتضى الأصل عدمه مطلقا ما لم يدل عليه دليل بالخصوص .
أما الثاني : فلا إجماع على أصل التخيير مطلقا حتى بالنسبة إلى الثلاثة ، ولا على التعيين بالنسبة إلى الثلاثة وإن ذهب إليه جمع من القدماء على اختلاف تعبيراتهم . نعم ، المشهور هو التخيير حتى بالنسبة إلى الثلاثة واتفقت الكلمة على التخيير بالنسبة إلى غيرهم .