( مسألة 8 ) : لو ضلّ هدي السياق فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه وإن كان واجبا عليه بلا فرق بين معرفة صاحبه وعدمه ، وبين كون الضلال عن تفريط وعدمه [ 17 ] .
( مسألة 9 ) : لو كان ما ساقه متبرعا به يجوز له الانتفاع به ، وشرب لبنه ما لم يضرّ بولده الذي حصل بعد الإشعار أو التقليد [ 18 ] ، ولو كان ما أشعره واجبا - كالكفّارة ، والنذر - فالأحوط عدم الانتفاع بشيء منه ولو فعل ضمن مثله أو قيمته لمساكين الحرم [ 19 ] .
شرح
في الهدي الواجب ويمكن أن يستفاد منهما جواز بيع الهدي المندوب مع العطب والكسر بالأولى ، ويحمل التصدق بالثمن على الندب بمناسبة الحكم والموضوع ، ويمكن جعل هذين الخبرين قرينة على أن ما ورد من الأخبار في المسألة السابقة ليس على وجه التعيين ، بل إنما ورد لبيان فرد من أفراد التخيير ، فيتخير مع العطب أو الكسر أو نحوهما مما يوجب عدم تمكن الهدي من الوصول إلى محله بين ذبحه أو بيعه والتصدق بثمنه على وجه الندب ، وبين هبته حيا إلى شخص فقير ، وحينئذ فإن كان مندوبا لا يجب عليه الإبدال وإلا وجب ذلك وليس في ذلك مخالفة لقاعدة ولا إجماع معتبر .
[ 17 ] كل ذلك لإطلاق صحيح ابن حازم عن الصادق عليه السّلام : « في الرجل يضل هديه فوجده رجل آخر فينحره قال عليه السّلام : إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل عنه ، وإن كان نحره في غير منى فلم يجز عن صاحبه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الذبح حديث : 2 ..
المحمول بالنسبة إلى هدي السياق على ما إذا كان للعمرة لا بد من نحره في مكة .
ويمكن تطبيق الحكم على القاعدة بعد عدم اعتبار المباشرة في الذبح .
[ 18 ] تقدم ما يتعلق بهذه المسألة في ( مسألة 2 ] .
[ 19 ] دليله منحصر بإجماع المنتهى ولا دليل له غير ذلك ، ومقتضى