ويحسب الشهر من يوم خروجه إلى أهله سواء خرج من مني أو من مكة [ 29 ] .
( مسألة 11 ) : لو مات من وجب عليه ولم يصم بعد التمكن منه يصوم عنه وليّه ما وجب عليه [ 30 ] .
شرح
عن معاوية أنه سأل الصادق عليه السّلام « عن السبعة الأيام إذا أراد المقام فقال : يصومها إذا مضت أيام التشريق » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 45 من أبواب الذبح حديث : 3 .، وصحيح أبي بصير : « رجل تمتع فلم يجد ما يهدي فصام ثلاثة الأيام فلما قضى نسكه بدا له أن يقيم بمكة سنة قال عليه السّلام : ينتظر منهل أهل بلده ، فإذا ظن أنهم دخلوا بلدهم فليصم السبعة الأيام » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الذبح حديث : 3 .، والظاهر أن هذه الأخبار منزلة على الأسفار القديمة . وأما في هذه الأعصار التي يصل الحاج إلى أهله بساعات يسيرة فلا موضوع لها بل ينبغي أن يبحث عن أنه لو تسحر في منى ، أو مكة ووصل إلى أهله قبل الظهر ولم يتناول شيئا هل يصح منه هذا الصوم لبدل الهدي أو لا ؟
[ 29 ] لأنه المنساق من إطلاق الشهر في المقام .
[ 30 ] لعموم ما دل على قضاء الولي ما فات عن الميت من الصيام ، وخصوص صحيح معاوية عن الصادق عليه السّلام : « من مات ولم يكن له هدي لمتعته فليصم عنه وليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الذبح حديث : 1 .، وأما صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام : « عن رجل تمتع بالعمرة ولم يكن له هدي فصام ثلاثة أيام في ذي الحجة ثمَّ مات بعد أن رجع إلى أهله قبل أن يصوم السبعة الأيام أعلى وليه أن يقضي عنه ؟ قال عليه السّلام : ما أرى عليه قضاء » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الذبح حديث : 2 .فمحمول على ما إذا لم يتمكن من الصوم ثمَّ مات فلا وجه للاستناد إليه في نفي وجوب القضاء مطلقا .