وهل يجب مع هذا الهدي كفارة أو لا ؟ [ 12 ] ، ولو مات خرج من أصل ماله كغيره ممن تعين عليه الهدي [ 13 ] ، ولو كان عليه ديون وقصرت التركة وزعت على الجميع [ 14 ] ، ولو لم تف الحصة بالهدي وجب ما تفي به ولو جزء منه مع الإمكان [ 15 ] ، وإلَّا صرف في الدين [ 16 ] .
( مسألة 6 ) : لو صام الثلاثة كملا ثمَّ وجد الهدي يجتزي بالصوم [ 17 ] ،
شرح
[ 12 ] ظاهر الأكثر هو الثاني ، للأصل ، والإطلاق . ونسب إلى الشيخ وجوب الكفارة ، لما روى عنه صلَّى الله عليه وآله : « من ترك نسكا فعلية دم » ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي ج : 5 صفحة : 152 .. والخبر ضعيف والعامل به قليل وطريق الاحتياط واضح .
ثمَّ إنه أطلق جمع من الأصحاب - كظاهر الأخبار - بوجوب الدم من غير تنصيص بأنه كفارة أو هدي وصرح الأكثر بالهدي وطريق الاحتياط الذبح بقصد ما في الذمة .
[ 13 ] لأنه واجب مالي يخرج من الأصل كما يأتي في محله .
[ 14 ] لأنه عدل وإنصاف ، وتقدم في ( مسألة 82 ] من أول الحج ما ينفع المقام فراجع .
[ 15 ] لأنه دين فتجري عليه جميع أحكام الدين ، ولقاعدة الميسور إلا أن يقال : بجريان حكم الأصل عليه حينئذ فإنه لو لم يتمكن من تمام الهدي وتمكن من جزئه لا يجب عليه فكذا في المقام .
[ 16 ] لعدم التمكن من الصرف في الهدي حينئذ فيصرف في سائر الديون ، وتأتي في الدين والوصية جملة من الأحكام المتعلقة بنظير المقام وعن بعض العود إلى الورثة ، وعن آخر وجوب التصدق به ولا دليل لهما مع وجود الدين .
[ 17 ] لإطلاق الآية ( 2 )( 2 ) سورة الحج : 36 .وخبر حماد المنجبر : « عن متمتع صام ثلاثة أيام في