شرح
على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى يقدم أهله ، قال عليه السّلام : « يبعث بدم » ، وعنه عليه السّلام أيضا في صحيح آخر لابن حازم : « من لم يصم الثلاثة أيام في الحج حتى يهل الهلال . فقال عليه السّلام : دم يهريقه وليس عليه صيام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الذبح حديث : 1 مع اختلاف وما ذكره - دام ظله العالي - موافق لما رواه الشيخ في التهذيب .وإطلاقه كإطلاق الأول يشمل مطلق الترك سواء كان لعذر أو لا ، وهو الذي يقتضيه التوقيت أيضا .
وهذه النصوص معتضدة بظاهر الكتاب والإجماع ، وإطلاقها يشمل البعث في غير ذي الحجة ولكن لا بد من حملها على البعث فيها ، لما دل على أن الهدي لا بد وأن يذبح في يوم النحر وما بعده من ذي الحجة ( 2 )( 2 ) تقدم بعضها في صفحة : 53 - 54 ..
ثمَّ إن بإزاء ما تقدم من الأخبار ما يستفاد منه جواز صومها في الطريق أو عند أهله كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله فإن فاته ذلك وكان له مقام بعد الصدر ( أي الرجوع إلى مكة ) صام ثلاثة أيام بمكة ، وإن لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله ، وإن كان له مقام بمكة وأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله ، أو شهرا ثمَّ صام بعده » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الذبح حديث : 4 .، وصحيحه الآخر : « يصوم ثلاثة أيام في الطريق إن شاء وإن شاء صام عشرة في أهله » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الذبح حديث : 2 .، وصحيح ابن خالد : « فإن لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الذبح حديث : 7 .ويمكن حملها على ما إذا لم يخرج ذو الحجة ولا يجوز الأخذ بإطلاقها لوهنه بالإعراض .