مستقل وليس شرطا لصحة الهدي ، فلو فعل حراما وأخرج لا يبطل هديه ولا يصير ما أخرجه حراما كالميتة [ 144 ] .
( مسألة 55 ) : حرمة الإخراج - على فرضها - إنما هي قبل الصرف في المصارف ، وأما بعد الهديّة بالثلث والتصدق بالثلث والأخذ للأكل ، فيجوز للمهدي إليه وللفقير والمالك الإخراج [ 145 ] ، ويجوز الاحتيال قبل الصرف في الإخراج [ 146 ] .
( مسألة 56 ) : لو أخرجه عن منى ، وتصدق به ، وأهدى وأكل فلا ضمان عليه وإن أثم [ 147 ] .
( مسألة 57 ) : لو أخرجه عمدا أو لعذر يعيده مع الإمكان [ 148 ] .
( مسألة 58 ) : لو أعطى هديته أو صدقته ثمَّ اشتراها منهما يجوز له إخراج ما اشتراه [ 149 ] .
شرح
[ 144 ] لإطلاق الأدلة ، ولأصالة عدم اشتراط صحة الهدي بعدم الخروج .
[ 145 ] للأصل ، وأن الناس مسلطون على أموالهم بعد عدم شمول دليل المنع لهم أو الشك في الشمول .
[ 146 ] بأن يهدي الثلث المشاع من الهدي إلى شخص ، وثلثه المشاع الآخر إلى فقير آخر ، ثمَّ يشتري الثلاثين منهما أو يستوهبهما فيصير ملكا ، فيصح له الإخراج .
[ 147 ] لأن حرمة الإخراج - على فرض الثبوت - تكليفية محضة .
[ 148 ] لأن الحرمة - على فرض الثبوت - أعم من الحدوث والبقاء .
[ 149 ] لقاعدة السلطنة . ثمَّ إنه لو أهدى شخص بأكثر من هدي واحد ، فمقتضى الإطلاق شمول الحرمة له ، كما أن مقتضاه شمول الحكم للضحايا المندوبة في منى .