تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
محل من محال منى بعد صدق منى عليه [ 141 ] . وأما الجلود ، والأمعاء ، والأطراف ، والقرن ، ونحوها ، فيجوز إخراجها [ 142 ] والأحوط التصدق بها ، أو جعل الجلد مصلَّى [ 143 ] . ( مسألة 54 ) : حرمة الإخراج - على فرض ثبوتها - تكليف نفسي
شرح
الذين تصرف إليهم الهدي بقرينة صحيح جميل ، والمراد بكثرة الناس كثرة الأغنياء فيهم وقلة فقرائهم فلا تنافي بين الأخبار . [ 141 ] للأصل ، وظواهر الأدلة . [ 142 ] لأصالتي البراءة وسلطنة الناس على أموالهم ، وذكر خصوص اللحم فيما تقدم من الأخبار ، وفي بعضها التصريح بجواز إخراج الجلد والسنام ، والشيء ينتفع به كما في موثق إسحاق بن عمار . وعن المسالك حرمة إخراجها أيضا ، وتمسك بما دل على التصدق وهذا منه غريب . [ 143 ] للتأسّي ، وصحيح ابن عمار قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الإهاب فقال عليه السّلام : تصدق به أو تجعله مصلَّي تنتفع به في البيت ولا تعطه الجزارين ، وقال عليه السّلام : نهى رسول الله صلَّى الله عليه وآله أن يعطي جلالها وجلودها وقلائدها الجزارين ، وأمره أن يتصدق بها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الذبح حديث : 5 .وعن ابن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : « سألته عن جلود الأضاحي هل يصلح لمن ضحي بها أن يجعلها جرابا ؟ قال : لا يصلح أن يجعلها جرابا إلَّا أن يتصدق بثمنها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الذبح حديث : 4 .ولمثل هذه الأخبار ذهب في المسالك إلى وجوب التصدق بها . ولكن : التأسّي قاصر عن إفادة الوجوب ، وصحيح ابن جعفر عليه السّلام أعم منه ، وسياق البقية آب عن الوجوب أيضا ، وفي رواية ابن عمار عن الصادق عليه السّلام : « وإن تصدق به فهو أفضل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الذبح حديث : 2 .ولا ريب في أن الأحوط التصدق .