ولو وجده بعد ذبح الثاني يستحب له ذبحه أيضا [ 139 ] .
( مسألة 53 ) : لا يجوز إخراج شيء من الهدي الواجب الذي ذبحه في منى عنها على الأحوط [ 140 ] . ولكن يجوز نقله من محل الذبح إلى أيّ
شرح
ترغيب إلى الخير .
[ 139 ] لما مرّ في خبر أبي بصير المحمول على الندب ، لإجزاء ما ذبحه أولا وتحقق الامتثال به فلا وجه لوجوب الأخير .
[ 140 ] لا ريب في أصل مرجوحية الإخراج نصا ، وإجماعا ، ومقتضى قاعدة السلطنة ، وأصالة البراءة جواز تصرف المالك فيه بكل ما شاء وأراد إلا مع دليل معتبر على الخلاف . نعم لو صار الهدي متعلَّقا لحق الغير لا يصح تصرفه فيه بدون رضاه فتكون حرمة الإخراج على هذا موافقة للقاعدة ، ولكنه في هدي التمتع ليس كذلك .
واستدل على حرمة الإخراج .
تارة : بقطع الأصحاب كما هو عادة صاحب المدارك فكثيرا ما يجعله من الأدلة .
وأخرى : بصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن اللحم أيخرج به من الحرم ؟ فقال عليه السّلام : لا يخرج منه بشيء إلَّا السنام بعد ثلاثة أيام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الذبح حديث : 1 ..
وثالثة : بخبر ابن عمار قال : « قال أبو عبد الله عليه السّلام : لا تخرجن شيئا من لحم الهدي » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الذبح حديث : 2 ..
ورابعة : بمرسل الفقيه قال : « قال أبو عبد الله عليه السّلام : كنا ننهى عن إخراج لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام لقلة اللحم وكثرة الناس ، فأما اليوم فقد كثر اللحم وقل الناس فلا بأس بإخراجه ولا بأس بإخراج الجلد والسنام من الحرم