فيذبحه في عشيّته [ 124 ] ، ويسقط وجوب الأكل بالنسبة إليه [ 125 ] ، فيهدي ويتصدق بالمذبوح رجاء ، والأحوط للواحد التعريف إن أمكن [ 126 ] .
( مسألة 48 ) : لو أتى المالك بالهدي أيضا ، فمع التقدم والتأخّر يكون المتقدّم هو الهدي الواجب [ 127 ] ، ومع التقارن ، فإن التفت المالك وتوجه وبقي الموضوع فالحكم هو التخيير [ 128 ] ، وإلَّا فيختار الله أحبّهما إليه .
شرح
فما عن المحقق من عدم الإجزاء ، ونسبه في المسالك إلى المشهور اجتهاد في مقابل النص ، والنسبة إلى الشهرة ممنوعة بل الشهرة على الخلاف .
[ 124 ] لصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر والثاني والثالث ، ثمَّ ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الذبح حديث : 1 .، وهو بالنسبة إلى التعريف محمول على الندب جمعا بينه وبين ما تقدم من صحيح ابن حازم الوارد في مقام البيان ، لأنه بعد إطلاق الإذن من المالك الحقيقي ( الشارع ) في الإجزاء لا وجه للتوقف .
والمتحصل من مجموع الأخبار الواردة في المقام : أن الشارع جعل ولاية ذبح الهدي لواجده عن صاحبه ولم يجر عليه حكم اللقطة وهذا تسهيل ، وتيسير ، وامتنان بالنسبة إلى صاحبه . وعلى فرض وجوب التعريف فهو نفسي .
مستقل لا أن يكون شرطا لصحة الذبح عن صاحبه .
[ 125 ] لظهور الأدلة باختصاصه بخصوص مباشرة المالك .
[ 126 ] ليتخلص المالك عن تبعية الإبدال .
[ 127 ] لوقوع الهدي عن أهله وفي محلَّه .
[ 128 ] لعدم ترجيح لأحدهما على الآخر في البين .