تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
الرازي إلى الرجل يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء والعمرة التي يتمتع بها إلى الحج ؟ فكتب : أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء ، وأما التي بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 82 من أبواب الطواف حديث : 1 .. ونسب إلى الجعفي عدم وجوبه فيها ، لقول الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية : « إذا دخل المعتمر مكة من غير تمتع وطاف بالكعبة وصلَّى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام وسعى بين الصفا والمروة فليلحق بأهله إن شاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب العمرة حديث : 2 .، وصحيح صفوان بن يحيى قال : « سأله أبو حارث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وطاف ، وسعى ، وقصر هل عليه طواف النساء ؟ قال عليه السّلام : لا إنما طواف النساء بعد الرجوع من منى » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 82 من أبواب الطواف حديث : 6 .، ومرسل يونس : « ليس طواف النساء إلَّا على الحاج » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 82 من أبواب الطواف حديث : 10 .، وخبر مولى ابن يقطين قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن مفرد العمرة عليه طواف النساء ؟ قال عليه السّلام : ليس عليه طواف النساء » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 82 من أبواب الطواف حديث : 9 .. والكل لا يثبت به المطلوب . أما الأول : فلأن الظاهر أن المراد بالطواف بالبيت جنس الطواف الشامل للطوافين ، بقرينة ما تقدم من الأخبار والإجماع . وأما الثاني : فلأن الظاهر منه وجوب طواف النساء عليه بعد العود من منى كما مر . وأما الأخيران : فمضافا إلى قصور سندهما موهونان بالإعراض ومعارضان ، ومخالفان للأصل فلا يصلحان للاعتماد عليهما . وأما عدم وجوبه : في العمرة التمتعية ، فهو المشهور الذي استقر عليه المذهب ، وادعي عليه الإجماع ، وتدل عليه النصوص التي تقدم بعضها ومنها : صحيح زرارة قلت لأبي جعفر عليه السّلام : « كيف أتمتع ؟ قال عليه السّلام : تأتي الوقت فتلبي