تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
بل في كشف اللثام والإيضاح استظهار الإجماع عليه . وثالثا : إنها موافقة للعامة قال في المدارك : « ورد في روايات العامة التصريح بذلك فإنهم رووا عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال إذا أهلّ الرجل بالحج ثمَّ قدم مكة فطاف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد حلّ وهي عمرة » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود مناسك باب : 23 .. ورابعا : إن قولهم عليهم السّلام : « فقد أحل » يحتمل معان . الأول : بيان الحكم الوضعي بأن يكون الطواف والسعي منهما كالتقصير من غيرهما ، وهو مخالف لأدلة وجوب التقصير في كل إحرام . الثاني : الأشراف على الإحلال وبأنه نوى العمرة من الأول إجمالا ، لأنه مع الالتفات في الجملة إلى أن أول أعمال الحج الوقوف ومع ذلك طاف وسعى يستكشف من ذلك قصد العمرة إجمالا ، فيطابق مع ما اختاره المحقق والفاضلان من أن المدار في التحليل على النية . الثالث : أن يكون المراد به العدول إلى حج التمتع مع إمكانه . وهذا أيضا يطابق اختيار المحقق والفاضلين ، لأن المراد من قوله : « ومن يقول بمقالته العدول بالنية » أي : نية العدول من الإفراد إلى التمتع حيث أمكن ذلك . وأما القول الثاني : فاستندوا إلى جملة من الأخبار منها موثق زرارة قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحل ، أحبّ أو كره إلا من اعتمر في عامه ذلك أو ساق الهدي ، وأشعره ، وقلده » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أقسام الحج حديث : 5 .وحسن بن عمار : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل لبّى بالحج مفردا فقدم مكة وطاف بالبيت وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم ، وسعى بين الصفا والمروة قال : فليحل وليجعلها متعة إلا أن يكون ساق الهدي » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أقسام الحج حديث : 4 .، ومرسل يونس عن أبي الحسن عليه السّلام : « ما طاف بين هذين الحجرين الصفا والمروة أحد إلَّا حلّ إلَّا سائق الهدي » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أقسام الحج حديث : 6 ..