الصوم أيضا [ 115 ] ، ويعتبر أن يكون من تخلَّف عنده الثمن ممّن يطمئن بأنه يذبح [ 116 ] ، ويجزي الذبح في طول ذي الحجة في القابل وإن وجبت في أيام التشريق كما في المنوب عنه [ 117 ] ، ويجب فيه جميع ما يشترط
شرح
قوله في خبر النضر : « وهو يضعف عن الصيام » فهو سؤال آخر لم يجب الإمام عليه السّلام عنه لا أن يكون قيدا للسؤال الأول .
وأما خبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام : « رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم ؟ قال عليه السّلام : بل يصوم ، فإن أيام الذبح قد مضت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الذبح حديث : 3 .فمع قصور سنده يمكن حمله على ما إذا صام ثلاثة أيام بقرينة صحيح حماد قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثمَّ أصاب هديا يوم خرج من منى قال عليه السّلام أجزأه صيامه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب الذبح حديث : 1 .ولكن هذا الحمل مخالف لخبر آخر عن أبي بصير المشتمل على قوله عليه السّلام : فلم يجد ما يهدي ولم يصم الثلاثة أيام » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الذبح حديث : 4 .، كما أن خبر حماد معارض بخبر ابن خالد قال :
« سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل تمتع وليس معه ما يشتري به هديا ، فلما أن صام ثلاثة أيام في الحج أيسر أيشتري هديا فينحره أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ؟ قال عليه السّلام : يشتري هديا فينحره ويكون صيامه الذي صامه نافلة له » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 45 من أبواب الذبح حديث : 2 .ويمكن الحمل على الندب ويأتي بعض الكلام إن شاء الله تعالى ،
[ 115 ] ظهر وجه الاحتياط مما سبق .
[ 116 ] لقاعدة الاشتغال ، ولأنه المنساق من مجموع الأدلة ، وتشهد له السيرة أيضا .
[ 117 ] لما تقدم من جواز ذلك .