( مسألة 44 ) : من فقد الهدي ووجد ثمنه يخلَّفه عند من يشتريه طول ذي الحجة ، فإن لم يوجد فيه ففي العام القابل [ 114 ] ، والأحوط مع ذلك
شرح
وأما الثاني : فلا دليل له إلا ظهور عدم الخلاف .
وأما الأخير : فنسب إلى قطع الأصحاب ، واستدل أيضا بما تقدم من بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 266 .وذلك كله يكفي في الكراهة تسامحا .
[ 114 ] كما عن جمع من أعاظم القدماء - كالشيخين ، والصدوقين ، والمرتضى ، وغيرهم - لصحيح حريز عن أبي عبد الله عليه السّلام : « في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ، قال عليه السّلام : يخلَّف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزي عنه ، فإن مضى ذو الحجة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الذبح حديث : 1 .، وفي خبر النضر قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه فلم يجده وهو مؤسر حسن الحال وهو يضعف عن الصيام ، فما ينبغي له أن يصنع ؟ قال عليه السّلام : يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة إن كان يريد المضي إلى أهله وليذبح عنه في ذي الحجة ، فقلت :
فإنه دفعه إلى من يذبح عنه فلم يصب في ذي الحجة نسكا وأصابه بعد ذلك قال عليه السّلام : لا يذبح عنه إلا في ذي الحجة ، ولو أخره إلى قابل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الذبح حديث : 2 ..
ونسب إلى المشهور الانتقال إلى الصوم ، لصدق عدم وجدان الهدي ، فيشمله إطلاق قوله تعالى : * ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ) * ( 4 )( 4 ) سورة البقرة : 196 ..
وفيه : أن الصحيح المتقدم شارح ومفسّر للآية الكريمة فيكون المراد بالوجدان فيها الأعم من وجدان العين والثمن والمباشرة والاستنابة . وأما