تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وأما الصدقة فيعتبر فيها الفقر [ 92 ] ، والإيمان مع الإمكان على الأحوط [ 93 ] . ( مسألة 32 ) : لو تصدق بالجميع ، فلا ضمان عليه [ 94 ] .
شرح
[ 92 ] لقول الله تعالى : * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البراءة : 60 .، ويدل عليه الإجماع أيضا . [ 93 ] مقتضى الإطلاقات جواز التصدق به على كل فقير لم يحكم بكفره ولا مقيد لها في البين إلَّا ما ورد في الزكاة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 ، وج : 11 صفحة : 246 .، وإلَّا شبهة الإجماع . والأول مختص بمورده . والأخير غير ثابت ، مضافا إلى ما ورد من أن : « أفضل الأعمال عند الله إبراد الكباد الحارة ، وإشباع الكباد الجائعة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 44 من أبواب آداب المائدة حديث : 4 وفي أبواب الصدقة باب : 49 .، مع أن تلك المشاعر العظام مقام الائتلاف وتوسعة الرحمة من الله تعالى ومن خلقه . هذا بناء على وجوب التصدق . وأما بناء على استحبابه فالأمر أوسع ، وفي خبر هارون بن خارجة عن الصادق عليه السّلام : « إن علي بن الحسين عليه السّلام كان يطعم من ذبيحته الحرورية ، قلت : وهو يعلم أنهم حرورية ؟ قال عليه السّلام : نعم » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الذبح حديث : 8 .. [ 94 ] لما مرّ من صحة الإهداء إلى الفقير أيضا ، بل هو الأحوط وعن العلامة رحمه الله القطع بالإجزاء فيما تصدق بالجميع ، والأمر بالإهداء والتصدق وإن كان مباينا لكن يكفي الفرق الاعتباري بينهما ولكن الأحوط الضمان ثلث الإهداء .