ولكن الأحوط الضمان [ 88 ] ، وكذا يضمن على الأحوط إن أعطى الصدقة بعنوان الهدية إلى الغني [ 89 ] .
( مسألة 31 ) : لا يعتبر الفقر في الإهداء [ 90 ] ، وإن كان أحوط [ 91 ] ،
شرح
إنما هو التكليف بالأكل ، والإهداء والتصدق ، وليس فيها ما يمكن أن يستظهر منه ثبوت الحق .
نعم ، يمكن أن يقال : أن الضمان ليس مترتبا على ثبوت الحق ، بل المراد به في المقام نفس بقاء وجوب الصرف في المصارف الخاصة وعدم سقوطه بالإتلاف والإخلال به اختيارا ، ويكفي فيه أصالة بقائه ما لم يدل دليل على الخلاف .
وفيه : أن الوجوب إنما تعلق بصرف ذات العين فقط ، فيشكل جريان الأصل بالنسبة إلى البدل ، مع أنه ليس من المتعارف فيما أعد للهدية والصدقة إعطاء القيمة عند تلف العين بنحو يكون الشخص ملزما به ، هذا كله بحسب الأصل ، والاستظهارات ، وأما الكلمات فهي مضطربة فراجع المطولات .
[ 88 ] قد جزم بالضمان الشهيد الثاني في الروضة ، وعن صاحب الجواهر الاحتياط الوجوبي في النجاة .
[ 89 ] لعدم تحقق التصدق المأمور به ، كما في سائر موارد التصدق من الزكاة وغيرها على ما تقدم تفصيله في كتاب الزكاة .
[ 90 ] للأصل ، والإطلاق ، والسيرة في الهدايا ، وقال في الجواهر ونعم ما قال - « لا ريب في عدم اعتبار الفقر في ثلث الإهداء بل إن لم يكن الإجماع لا يعتبر فيه الإيمان خصوصا مع الندرة في تلك الأمكنة والأزمنة فيلزم إما سقوط وجوب الهدي أو التكليف بالمحال » .
[ 91 ] لأنه المتيقن قطعا من مورد الهدية ، ولأن الإهداء إلى الفقير إهداء إلى الله تعالى والهدي هدي الله تعالى .