والصدقة [ 81 ] والأفضل مراعاة التثليث بين
شرح
[ 81 ] الكلام في الإهداء والصدقة عين الكلام في الأكل من حيث الأصل ، والأدلة ، والكلمات قال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد : « المشهور بين المتأخرين وجوب القسمة أثلاثا ، ووجوب ما يصدق عليه الأكل من الثلث ، ووجوب التصدق بالثلث على الفقير المؤمن المستحق للزكاة ، والهدية بالثلث الآخر إلى المؤمن - ثمَّ قال - واستفادة ذلك كله من الدليل مشكل » .
أقول : أصل النسبة في جميع ما قاله إلى المشهور أشكل ، كما لا يخفى على من راجع الكلمات ، وعدم تعرضهم لهذه المسألة من جميع الجهات ، وعدم ذكر لها في ما وصل إلينا عن هدي النبي صلَّى الله عليه وآله الذي هو المؤسس لهذه القوانين ، ولا عن أوصيائه المعصومين عليهم السّلام إلا ما ورد في هدي السياق والأضحية المندوبة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أقسام الحج حديث : 4 و 14 و 25 ، وباب : 10 من أبواب الذبح حديث : 6 .مع أن الحكم عام البلوى لجميع الأمة وليس لهم حق الإهمال والإجمال في مثله ، وليس هذا الحكم بخصوصه مورد التقية حتى يتطرق إليه الإجمال من هذه الجهة .
وخلاصة ما ينبغي أن يقال في المقام : إن الضحايا بين المسلمين بل الناس كلهم لا يترتب عليها حكم الصدقة المحضة بحيث تتأبى بعض النفوس عن أكلها وقد جرت العادة بينهم على أنهم يأكلون منها ويهدون منها إلى الأهل والجيران ويتصدقون ببعضها أيضا ، وليست هذه العادة على نحو اللزوم بحيث لو لم يتصدق يستنكر ذلك منه ، بل هي من العادات المجاملية الجارية بينهم ولا يلتزمون أن يكون بنحو التثليث ، بل يكتفون بنحو صرف الوجود في الجملة وهذه العادة متبعة ما لم يرد ردع عنها من الشرع ولم يثبت ذلك بل الأدلة الواردة في المقام على فرض تماميتها مقررة لها ، فيكون جميع ذلك من المجاملات