السادس : أن يتولى الناسك الذبح بيده [ 76 ] ، فإن لم يحسنه وضع السكين بيده ووضع الذابح يده على يده وذبح بها [ 77 ] فإن لم يتيسّر ذلك ، فليشهد ذبح هديه [ 78 ] .
( مسألة 30 ) : يستحب أكله من هديه [ 79 ] .
شرح
وقريب منه مرسل الصدوق .
[ 76 ] للتأسّي ، ولقول أبي عبد الله عليه السّلام في صحيح الحلبي : « فإن كانت امرأة فلتذبح لنفسها ولتستقبل القبلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الذبح حديث : 1 .المحمول على الندب إجماعا .
[ 77 ] لقول الصادق عليه السّلام في صحيح ابن عمار : « كان علي بن الحسين يجعل السكين في يد الصبي ثمَّ يقبض الرجل على يد الصبي فيذبح » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الذبح حديث : 5 .المحمول على الندب .
[ 78 ] لقول النبي صلَّى الله عليه وآله لفاطمة عليها السّلام : اشهدي ذبح ذبيحتك فإن أول قطرة منها يغفر الله بها كل ذنب عليك وكل خطيئة عليك - إلى أن قال - وهذا للمسلمين عامة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الذبح حديث : 4 ..
[ 79 ] البحث في هذه المسألة .
تارة : بحسب الأصل .
وأخرى : بحسب الأدلة .
وثالثة : بحسب كلمات الأجلَّة .
أما الأولى : فمقتضى أصالة البراءة عدم وجوب شيء عليه لا الأكل ولا الإهداء ، ولا الصدقة بل يفعل بهديه كل ما شاء وأراد ، لقاعدة السلطنة ، وأصالة بقاء ملكه عليه .
أما الثانية : فالأصل في المقام قول الله جل جلاله : * ( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا