تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بل هو الأحوط [ 80 ] ، وصرف الباقي في الإهداء
شرح
قال عليه السّلام كل ثلثا ، وتصدق بثلث » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الذبح حديث : 18 .، وفي صحيح سيف أسقط ثلث الإهداء إلَّا أن يراد بقوله تعالى : * ( وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) * الإهداء وهو ينافي تسالمهم على عدم اعتبار الفقر في الإهداء وهذا الاختلاف أيضا من شواهد عدم الوجوب . وأما الأخبار الدالة على أن رسول الله صلَّى الله عليه وآله أمر حين نحر أن يؤخذ من كل بدنة حذوة من لحمها ثمَّ تطرح في برمة ثمَّ تطبخ ، وأكل رسول الله صلَّى الله عليه وآله وعلي عليه السّلام منها وحسيا من مرقها ، كما في صحيح ابن عمار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الذبح حديث : 11 .ومرسل الصدوق ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الذبح حديث : 21 .فهي حكاية فعل لا يستفاد منه الوجوب ولفظ الأمر أعم منه ، مع أنها لا تدل على التثليث وليس فيها ذكر من القسمين الأخيرين ، مع أنها في هدي السياق ، فاستفادة أصل التثليث من مجموع الأدلة في هدي التمتع مشكل بل ممنوع . مع أنه لم يذكر الإهداء في الآية إلَّا أن يدخل في قسم الأكل وهو تكلف ، واستفادة وجوب أكل الثلث منها أشكل ، بل ممنوع أيضا خصوصا بالنسبة إلى الأزمنة القديمة التي لم تكن عندهم وسائل لحفظ اللحم . فتلخص من جميع ما مر : أن المرجع هو الأصل بعد عدم استفادة وجوب الأكل من هذه الأدلة . وأما كلمات الفقهاء فلا إجماع في البين - لا منقولا ، ولا محصلا - على وجوبه ، نعم اختاره جمع منهم المحقق في الشرائع ، ومستندهم ما تقدم من الأدلة مع المناقشة فيها فلا معدل عن أصالة عدم الوجوب مع ملاحظة الكلمات أيضا . نعم لا ريب في الاستحباب لعدم قصور الأدلة المزبورة عن إثباته بعد البناء على المسامحة فيه . [ 80 ] خروجا عن خلاف من أوجبه .