تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
لكن الأولى اجتناب ذلك كله [ 65 ] .
شرح
فلا بد من حمله على ما إذا كان الشق موجبا للنقص ، ونحوه النبوي : « أنه نهى أن يضحّى بأعضب الأذن والقرن » ( 1 )( 1 ) سنن ابن ماجة كتاب الأضاحي باب : 8 حديث : 3145 .. وفي صحيح جميل عنه عليه السّلام أيضا أنه قال : « في المقطوع القرن أو المكسور القرن إذا كان القرن الداخل صحيحا فلا بأس وإن كان القرن الظاهر الخارج مقطوعا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الذبح حديث : 3 .. وقال في المدارك : « قد قطع الأصحاب بإجزاء الجمّاء وهي التي لم تخلق لها قرن ، والصماء وهي فاقدة الأذن خلقة ، للأصل ، ولأن فقد هذه الأعضاء لا يوجب نقصا في قيمة الشاة ولا في لحمها » . أقول : هو حسن بالنسبة إلى الجماء ، إذ الظاهر تعارفه وعدم عده نقصا عند العرف وإن كان في تعليله ما لا يخفى . وأما الفاقدة الأذن خلقة ، فيمكن أن يكون نقصا خصوصا بعد قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « فإذا سلمت الأذن والعين سلمت الأضحية وتمت وإن كانت عضباء تجر رجلها إلى المنسك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الذبح حديث : 6 .. إلا أن يقال : أنه في مقام بيان النواقص الطارئة والأضحية المندوبة لا الخلقية والهدي الواجب . وأما البتراء : فإن كانت من النوع الذي ليس لها ذنب أصلا فالظاهر الإجزاء ، وإنّ كانت مما لها ذنب واتفق عدمه خلقة فيشكل الإجزاء إن لم يكن إجماع ، ويظهر من الكلمات عدم تحققه ، ويمكن أن يجمع بين الكلمات بذلك . [ 65 ] لرواية ابن هاني عن علي عليه السّلام قال : « أمرنا رسول الله صلَّى الله عليه وآله في الأضاحي أن نستشرف العين والأذن ، ونهانا عن الخرقاء والشرقاء والمقابلة والمدابرة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الذبح حديث : 2 .قال الصدوق في معاني الأخبار : « الخرقاء : أن يكون في الأذن ثقب