تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
أحوط [ 61 ] ، وكذا لو لم يوجد إلَّا الخصي ينتقل إلى البدل [ 62 ] ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع [ 63 ] .
شرح
قوله عليه السّلام : « فإن لم تجد فما استيسر من الهدي » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الذبح حديث : 7 .، والأخرى على قوله عليه السّلام : « فإن لم تجد فما تيسر عليك ، وعظم شعائر الله عز وجل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الذبح حديث : 4 .المراد بهما بيان الأفضل فالأفضل في مقام التيسير لا الاكتفاء بالناقص . [ 61 ] خروجا عن خلاف من جزم بإجزاء الناقص عند عدم القدرة على الكامل ، وجمودا على ما يحتمل من الصحيحين . [ 62 ] نسب إلى المشهور ، لإطلاق ما دل على عدم إجزاء الناقص ، وإطلاق ما تقدم في خصوص الخصي من صحيح ابن مسلم - المتقدم - وغيره . وعن جمع منهم الشيخ : الإجزاء عند تعذر غيره ، لإطلاق الآية المباركة : « فما استيسر من الهدي » ، وما تقدم من صحيحي ابن عمار ، وذيل ما تقدم من صحيح ابن الحجاج من قوله عليه السّلام : « إلا أن يكون لا قوة به عليه » ، وخبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « فالخصي يضحي به ؟ قال عليه السّلام : لا إلا أن لا يكون غيره » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الذبح حديث : 8 .. وحمل الأخير على التضحية المندوبة ، وتقدم ما في صحيحي ابن عمار . وأما ذيل صحيح ابن الحجاج فحيث أنه علَّق الحكم فيه على عدم القدرة على غيره فيكون إجزاء الناقص دائرا مدار عدم القدرة على التام وهذا مخالف للمشهور ، وإطلاق أدلة بدلية الصوم حينئذ إلَّا أن يعمل به في خصوص مورده . [ 63 ] جمودا على ذيل صحيح ابن الحجاج ، وخروجا عن خلاف من ذهب إلى وجوب ذبحه حينئذ كالشيخ ، ومن تبعه من المتقدمين ، وبعض متأخري المتأخرين .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 265 | السيد عبد الأعلى السبزواري