تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ستة أشهر وجه [ 46 ] . ( مسألة 20 ) : يشترط في الأنعام أن تكون صحيحة تامّة فلا يجزي العوراء البيّن عورها ، ولا العرجاء البيّن عرجها ، ولا المريضة البيّن مرضها ، ولا الكبيرة التي لا مخ لها [ 47 ] ، ولا مكسورة القرن الداخل بما يعتد به ، ولا
شرح
لهذه الملاحظة ومقتضى الأصل عدمها ، وكون الأجذاع من الصفات والوقت على فرض التسليم إنما هو طريق إلى مراتب السن لا أن يكون لها موضوعية خاصة فمقتضى الأصل الاكتفاء بالأقل سنا في الجميع ، مع أن الاحتياط بالأكثر معارض بإتلاف المال في هذه الأزمان التي لا اختيار للحاج في ذبيحته وتكون تحت اختيار عمال المذبح . إلَّا أن يقال : إن لنفس كمال الأضحية موضوعية خاصة مع قطع النظر عن صرفها في المصارف الخاصة ، ويشهد بذلك الاعتبار أيضا ، وما ورد من أن الله تعالى لا يبغض الإسراف في نفقة الحج ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 55 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، وباب : 35 من أبواب السفر إلى الحج .بناء على شموله لمثل الهدى أيضا . [ 46 ] لما تقدم من الأصل ، وطريق الاحتياط واضح . وتقدم في كتاب الزكاة بعض ما ينفع المقام فراجع . [ 47 ] نصا ، وإجماعا ، ففي صحيح ابن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم إلا بعد شرائها هل تجزي عنه ؟ قال عليه السّلام : نعم إلا أن يكون هديا واجبا فإنه لا يجوز أن يكون ناقصا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الذبح حديث : 1 .وإطلاقه يشمل جميع أقسام النقص إلا ما استثني ، ويشهد لذلك الاعتبار أيضا ، لأن ما يهديه شخص لعظيم من العظماء إن كان ناقصا يلام على إهدائه مع القدرة على التام ، وفي خبر براء بن عازب - المنجبر بالعمل المؤيد في الجملة بما يأتي من خبر السكوني - قال : « قام فينا رسول الله صلَّى الله عليه وآله خطيبا فقال : أربع لا تجوز في الأضحى : العوراء
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 260 | السيد عبد الأعلى السبزواري