شرح
البقر تبيعها ومسنها في الذبح سواء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الذبح حديث : 7 .والتبيع : ما دخل في الثانية ، والمسنة : ما دخل في الثالثة .
أما الثالثة : فنسب إلى المشهور أن الثني من الغنم والبقر ما تمت له سنة ودخل في الثانية ، ونسب إليهم أن الجذع أيضا كذلك أي : ما تمت له سنة ودخل في الثانية .
وهذه النسبة في الضأن مخدوشة لكثرة الأقوال فيه ، فعن جمع : أنه ما كمل له ستة أشهر ، وعن آخرين : أنه ما كمل له سبعة أشهر ، وعن بعض : أنه إن كان بين شابين فسبعة وإن كان بين هرمين فثمانية ، فكيف تتحقق مع ذلك الشهرة ؟ ! وعلى فرض تحقق الشهرة فيه وفي الثني فلا دليل على اعتبارها ولا شاهد لها ، فلا وجه للاعتماد عليها .
أما الرابعة : فعن جمع من اللغويين : ( الجذع ) ما دخل في السنة الثانية ، وعن بعضهم : أن الأجذاع وقت وليس بسن .
ونعم ما قال في الجواهر بعد نقل أقوال الفقهاء واللغويين : « ولم نجد ما يشهد لشيء من ذلك ، فإن كان عرف يرجع إليه وإلَّا كان الأحوط مراعاة تمام السنة » ، وقال في المستند بعد نقل الأقوال : « وحيث لا دليل يمكن التعويل عليه في التعين في المقام فالواجب بمقتضى أصالة الاشتغال الأخذ بالاحتياط وذبح الأعلى سنا من هذه الأقوال » .
أما الأخيرة : فالمسألة من صغريات الأقل والأكثر والأول معلوم يقينا والثاني مشكوك والمرجع فيه البراءة .
إن قلت : إن مراتب السن من المتباينين ، مع أن مثل الأجذاع من الصفات والوقت فيصير من المتباينين ، من هذه الجهة أيضا .
قلت : لا ريب في أن مراتب السن من الأقل والأكثر عرفا ، ولغة ، وشرعا نعم ، إذا لوحظت المراتب بشرط لا تكون من المتباينين حينئذ ولكن لا وجه