ولا ينبغي ترك الاحتياط ولو بالاستنابة [ 37 ] .
( مسألة 17 ) : من قدّم طواف النساء على السعي ساهيا ، أو جاهلا أجزأه [ 38 ] .
شرح
صحيح الخزاز - قال : « كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام : إذا دخل عليه رجل فقال :
أصلحك اللَّه إنّ معنا امرأة حائضا ولم تطف طواف النساء ، فأبى الجمّال أن يقيم عليها قال : فأطرق وهو يقول : لا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها ، ولا يقيم عليها جمّالها ، تمضي فقد تمَّ حجها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 84 من أبواب الطواف حديث : 13 .- الدال على الترخيص في ترك طواف النساء للحائض التي لم يقم عليها جمالها ولا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها لأولوية التقديم من الترك .
[ 37 ] لأصالة بقاء الحرمة ، وعدم الإجزاء مع مخالفة الترتيب ، واندفاع الحرج بالاستنابة ، وسكوت أكثر الأصحاب على ما في كشف اللثام ، ويظهر من ذلك تسالمهم عليه .
[ 38 ] لما تقدم من موثق سماعة وهو يشمل الجاهل أيضا ، مضافا إلى حديث الرفع ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس .، وما ورد في خصوص الحج من معذورية الجاهل ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 45 من أبواب تروك الإحرام حديث : 3 وباب : 31 من أبواب كفارات الصيد حديث : 1 .حتى قيل :
إنها الأصل في أفعال الحج ، وصحيح جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول اللَّه إني حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخروه إلَّا قدموه ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : لا حرج » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الذبح حديث : 4 .وبمضمونها رواية البزنطي وفيها : « لا حرج ولا