تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
الثاني : حصوله للمفرد فقط حكى عن الشيخ في التهذيب واستظهره في الذخيرة ، والرياض لما دل على أن السائق لا يحل حتى يبلغ الهدي محله ولذكر المفرد بالخصوص في بعض ما يأتي من الأخبار . الثالث : عكس ذلك نسب ذلك إلى المفيد ، والسيد وكلامهما غير ظاهر فيما نسب إليهما مع أن مستنده غير واضح كما صرح به غير واحد . الرابع : عدم حصول الإحلال مطلقا إلا بالنية وإن كان الأولى تجديد التلبية ، نسب هذا إلى الحلي والفاضل وولده واختاره المحقق في الشرائع . احتج الشيخ رحمه اللَّه ومن تبعه لما ذهبوا إليه من التحلل بالطواف والسعي في حجي الأفراد والقران بصحيح ابن الحجاج قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إني أريد الجوار بمكة فكيف أصنع ؟ قال : إذا رأيت الهلال - هلال ذي الحجة - فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج ، فقلت : له كيف أصنع إذا دخلت مكة أقيم بها إلى يوم التروية ولا أطوف بالبيت ؟ قال : تقيم عشرا لا تأتي الكعبة إن عشرا لكثير ، إن البيت ليس بمهجور ، ولكن إذا دخلت مكة فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة قلت له : أليس كل من طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل ؟ فقال : إنك تعقد بالتلبية ثمَّ قال : كلَّما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد طوافا بالتلبية » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 .، وبموثق زرارة قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحلّ ، أحبّ أو كره » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أقسام الحج حديث : 5 .. وفي خبر العلل : « لأن المحرم إذا طاف بالبيت أحل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أقسام الحج حديث : 27 .إلى غير ذلك من الأخبار التي يمكن أن يستفاد منها ذلك ويأتي التعرض لبعضها الآخر . وفيه . أولا : إنها مخالفة لما هو معلوم من المذهب من توقف الإحلال على التقصير نصا وفتوى . وثانيا : أن إطلاقها يشمل الطواف المندوب وهو جائز لهما بلا خلاف فيه