تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الأضحية المندوبة في أي محل شاء [ 37 ] ، ويكفي إخبار الناس وأهل منى في كون المحل من منى [ 38 ] . ( مسألة 16 ) : الظاهر أن اعتبار محل ذبح الهدي في منى شرط واقعي ، فلو نسي ، أو جهل وذبح في غيره لم يجز [ 39 ] .
شرح
وأما صحيح ابن عمار عن الصادق عليه السّلام : « في رجل نسي أن يذبح منى حتى زار البيت فاشترى بمكة ثمَّ ذبح ، قال عليه السّلام : لا بأس قد أجزأ عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الذبح حديث : 5 .فمحمول على غير الواجب ، مع أنه لا يدل على أن الذبح كان في مكة لأن الاشتراء بمكة أعم من كون الذبح فيه ، وخبر ابن عمار قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إن أهل مكة أنكروا عليك أنك ذبحت هديك في منزلك بمكة ، فقال عليه السّلام : إن مكة كلها منحر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الذبح حديث : 4 .حمل على الهدي المندوب ، ولكنه خلاف الظاهر إلَّا أن إطلاقه موهون بالإعراض ، وهذا من إحدى الموارد التي أنكر أهل مكة على الإمام عليه السّلام وتأتي البقية في محلها . [ 37 ] إجماعا ، ونصوصا تقدم بعضها . [ 38 ] لقوله عليه السّلام في صحيح ابن عمار الوارد في الميقات : « يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والأعراب عن ذلك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المواقيت حديث 1 ، وتقدم في ج : 13 صفحة : 106 .، وما ورد في السؤال عن وادي محسّر بقوله عليه السّلام : « سل الناس » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 1 . وتقدم في ص : 231 .وبعد إلغاء الخصوصية عنهما - يستفاد اعتبار قول أهل المحل فيما يخبرون عنه وهو موافق لقاعدة اعتبار قول أهل الخبرة أيضا . [ 39 ] لأن الأصل في كل شرط أن يكون واقعيا إلَّا مع الدليل على الخلاف
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 255 | السيد عبد الأعلى السبزواري