تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بل لو أخّره عمدا أجزأ وإن أثم [ 31 ] . ( مسألة 13 ) : يجوز الذبح في ليالي التشريق أيضا [ 32 ] ، كما يجوز
شرح
من ذي الحجة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الذبح حديث : 1 .. وأما موثق أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم ؟ قال عليه السّلام : بل يصوم ، فإن أيام الذبح قد مضت » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الذبح حديث : 3 .فيحتمل أن يراد به يوم النفر من مكة لا من منى وكان ذلك بعد ذي الحجة ، أو يراد أنه صام ثلاثة أيام فيكون له الاجتزاء بالصوم ولا يتعين عليه الذبح كما يأتي . [ 31 ] أما الإجزاء ، فلإطلاق الأدلة ، كتابا ، وسنة - كما تقدم - وقال في كشف اللثام : « قطع به الأصحاب من غير فرق بين العالم والجاهل ، والعامد والناسي ، ولا بين المختار والمضطر » ، وفي المستند : « لولا الإجماع لكان مقتضاهما جواز التأخير عن ذي الحجة أيضا كما يوهمه ظاهر المهذب إلا أن الإجماع يدفعه » . وأما الإثم فلما نسب إلى المشهور من كونه واجبا نفسيا في الأيام الأربعة يوم النحر والثلاثة التي بعدها وترك كل واجب نفسي يوجب الإثم ، ويمكن منع الوجوب النفسي فيها فلا تنفع الكبرى . [ 32 ] لأن الظاهر أن المراد بالأيام مع لياليها - كما في أيام الحيض ، وأيام الخيار ونحوها - فتشملها الإطلاقات والعمومات ، وقال في الدروس : « لو ذبح ليالي التشريق فالأشبه الجواز وإن منعنا [ 1 ] فهو مقيد بالاختيار فيجوز مع الاضطرار . نعم يكره ، وكذا الأضحية » ، وعن الصادق عليه السّلام في صحيح ابن سنان : « لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل ، ويضحي ويفيض بالليل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث : 1 .، وعنه عليه السّلام أيضا[ 1 ] أي الإطلاقات والعمومات .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 253 | السيد عبد الأعلى السبزواري