( مسألة 16 ) : لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي لمتمتع ولا لغيره اختيارا [ 35 ] ، ويجوز مع الضرورة والخوف من الحيض [ 36 ] ،
شرح
الفرض إذا الكلام في مورد الاضطرار الذي لا يقدر إلَّا على ذلك ، والاستنابة إنما تصح مع النسيان فقط وإلحاق غيره به قياس ، وخروجه عن أجزاء المنسك لا ينافي وجوبه ، وإطلاق موثق إسحاق مقيد بغير حال الضرورة ، وخبر علي بن أبي حمزة قاصر سندا ومهجور عند الأصحاب ، بل ولا دلالة فيه ، لظهوره في قدرتها على الإتيان بطواف النساء بعد الوقوفين ولو بالاستعداد ، وهو مخالف للأصل ، ولما يأتي من صحيح الخزاز ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 84 من أبواب الطواف حديث : 13 .في أول الفصل .
[ 35 ] إجماعا ، ونصوصا كقول أبي الحسن عليه السّلام : « لا يكون السعي إلَّا من قبل طواف النساء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 65 من أبواب الطواف حديث : 1 .، وصحيح معاوية بن عمار : « ثمَّ اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة ، ثمَّ ائت المروة فاصعد عليها ، وطف بينهما سبعة أشواط ، تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه إلا النساء ، ثمَّ ارجع إلى البيت وطف به أسبوعا آخر ، ثمَّ تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب زيارة البيت حديث : 1 .ولفظ « ثمَّ » ظاهر في الترتيب .
[ 36 ] بلا خلاف فيه ، وإنه مقطوع به في كلام الأصحاب - كما في الجواهر ، والمدارك - لنفي الحرج ، وفحوى ما تقدم في طواف الحج ، وموثق سماعة عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام : « عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة فقال : عليه السّلام : لا يضره ، يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 65 من أبواب الطواف حديث : 2 .المحمول على حال الضرورة جمعا ، وفحوى