تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
( مسألة 9 ) : يستحب فيه أمور : الأول : الطهارة [ 23 ] .
شرح
الجمار ماشيا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث : 2 .، وركوبهم عليهم السّلام أحيانا كان لأجل بيان الجواز ، أو لغرض آخر ولا ينافي أفضلية المشي مع جريان عادتهم عليهم السّلام على نهاية إعمال الخضوع فيما يتعلق بالعبادات وإتيانهم عليهم السّلام لها على أحسن الهيئات ، فما نسب إلى المبسوط ، والسرائر من أفضلية الركوب في رمي الجمرات ، لأن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله رماها راكبا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث : 2 وغيره .لا وجه له . ثمَّ إنه قد ورد التعبير في الروايات والكلمات بالرمي ماشيا ، ومقتضى الجمود عليه جواز الرمي في حال المشي حول المرمى - مثلا - وهو الموافق للإطلاقات أيضا ، ولكن الظاهر أن المراد بالمشي هنا مقابل الركوب أي : في حال الوقوف على الأرض في مقابل الكون على الدابة ، وأما إن أريد المشي بالمعنى المعهود ففي كونه أفضل من الرمي راكبا مع الوقوف ، كما يظهر من إطلاق المشهور إشكال ، بل منع . [ 23 ] نصا ، وإجماعا ، قال الصادق عليه السّلام في صحيح ابن عمار : « ويستحب أن ترمي الجمار على طهر » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ذيل 11 .، وتقدم قوله عليه السّلام أيضا في خبر أبي غسان ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ذيل 15 .. وأما قوله عليه السّلام في صحيح ابن مسلم : « لا ترم الجمار إلَّا وأنت على طهر » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ذيل 11 .، وقول أبي الحسن في خبر الواسطي : « لا ترم الجمار إلَّا وأنت طاهر » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ذيل 6 .فمحمول على كراهة الترك ، وتأكد الندب ، لأن صحيح ابن عمار نص في الاستحباب وهما ظاهران في حرمة الترك فيرفع اليد عن ظهورهما بنص صحيح ابن عمار ، فما نسب إلى السيد ، والمفيد ، وأبي علي من الوجوب مستندا
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 241 | السيد عبد الأعلى السبزواري