السادس : التكبير مع كل حصاة والدعاء بالمأثور [ 29 ] .
شرح
في الرمي يوم النحر واستقبالها في غيره » ، وعن الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية :
« فارمها من قبل وجهها ولا ترمها من أعلاها » .
أقول : كانت للجمرة القصوى وجهة واحدة في قديم الأيام وقد أدركنا ذلك ثمَّ جعلت كسائر الجمرات ، والظاهر جريان حكم سائر الجمرات عليها حينئذ .
[ 29 ] نصا ، وإجماعا ، ففي خبر ابن شعيب عن الصادق عليه السّلام : « ما أقول إذا رميت ؟ قال عليه السّلام : كبر مع كل حصاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث : 1 وتقدم الثاني في ص 244 .، وفي صحيح معاوية بن عمار : « فتقول مع كل حصاة : الله أكبر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث : 1 وتقدم الثاني في ص 244 .وتقدم الدعاء فيه أيضا .
ثمَّ إنه ذكر في المستند في عداد مندوبات رمي جمرة العقبة عدم الوقوف عندها بعد الفراغ من الرمي ، لخبر يعقوب بن شعيب قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الجمار فقال عليه السّلام : قم عند الجمرتين ، ولا تقم عند جمرة العقبة ، فقلت : هذا من السنّة ؟ فقال : نعم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث : 1 .، وفي خبر الرومي قال : « رمي أبو عبد الله عليه السّلام الجمرة العظمى فرأى الناس وقوفا فقام في وسطهم ثمَّ نادى بأعلى صوته أيها الناس إن هذا ليس بموقف ثلاث مرات ففعلت » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث : 4 .، وعن الرضا عليه السّلام في صحيح البزنطي :
« ولا تقف عند جمرة العقبة » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 10 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث : 3 .إلى غير ذلك من الأخبار ، ويمكن حمل ذلك كله على التقية ، لبناء العامة على استحباب الوقوف عند الجمرتين وتركه عند العظمى ( 6 )( 6 ) راجع سنن ابن ماجة باب : 65 من كتاب المناسك ، وفي صحيح البخاري باب : من رمي جمرة العقبة ولم يقف 140 و 141 من كتاب الحج وفي الموطأ باب : 124 .، فاستفادة الاستحباب منها مشكلة ، أو حملها على ما إذا وقفوا بعد الفراغ من الرمي ولا ريب في كونه مرجوحا ، بل قد يكون حراما ، لكونه مزاحما لمن يريد أن يرمي ويأتي بتكليفه .