القديم فيجزي الرمي عليه مع عدم إمكان رمي ما كان سابقا [ 11 ] .
( مسألة 3 ) : جميع الرميات بالحصيات السبعة في كل جمرة عمل واحد لا بد من نية واحدة للجميع [ 12 ] .
( مسألة 4 ) : يجب أن تكون الإصابة منسوبة إلى فعل الرامي عرفا ، فلو وقعت الحصاة على شخص وتحرك ذلك الشخص فأصابت بحركته لا تجزي [ 13 ] ، وكذا لو وقعت الحصاة على حصاة أخرى وأصابت الحصاة الثانية [ 14 ] . نعم لو وقعت المرميّة على شيء فمرّت منه وأصابت يجزي [ 15 ] .
شرح
عرفا ، والبناء لو فرض استفادته من الأدلة إنما هو من باب الغالب والعلامة لا الخصوصية كما أشار إليه صاحب الجواهر . نعم مع وجود البناء يكون هو المتيقن من محل الرمي بلا إشكال كما تقدم عن المدارك .
[ 11 ] لما مر من أن البناء إنما هو علامة فقط ، فيكون الرمي عليه رميا على المحل طال البناء أو قصر ولا موضوعية له ولو فرض أنه أطيل البناء وجعلت أطرافه درجات متعددة ورميت من تلك الدرجات وأصاب البناء ، فالظاهر الإجزاء ، فالبناء بأي حد كان رمز خاص لمحل مخصوص وطريق محقق إليه .
[ 12 ] لأن الظاهر من الأدلة كون الرمي بكل حصاة واجبا مقدميا لا أن يكون واجبا نفسيا مستقلا ، فلا يصح تفريق النية بالنسبة إلى كل واحد من الرميات إلا بعنوان المقدمية للكل وانبساط أمر الكل بالنسبة إليها ، وكذا الكلام في الطواف والسعي .
[ 13 ] لما مر من ظهور الأدلة في ذلك ، وفي المثال الرمي وإن حصل بفعل الرامي ، لكن الإصابة حصلت بفعل شخص آخر فلا تجزي .
[ 14 ] لأن ما رماها لم تصب وما أصابت لم يرمها .
[ 15 ] لصحة انتساب الإصابة إلى رميه ، وقال الصادق عليه السّلام في صحيح ابن