الثاني : لا يجوز له البقاء على إحرامه ليحج به في العام القابل [ 6 ] هذه الحرمة تكليفية محضة [ 7 ] ، فلو أثم وبقي عليه ورجع إلا بلاده وعاد قبل التحلَّل لم يحتج إلى إحرام جديد من الميقات وإن بعد العهد [ 8 ] ، فيجب عليه إكمال العمرة [ 9 ] ، ولا تجزي هذه العمرة عن عمرة الإسلام [ 10 ] .
الثالث : بعد الإحلال عن عمرة الفوات إن أخّره إلى العام القابل يحرم
شرح
عنه عند الأصحاب ، وموافق للعامة ، وصحيح ضريس محمول على ما إذا كان معه شاة عينها للهدي بنذر أو نحوه .
[ 6 ] على المشهور بل لم يوجد فيه خلاف عندنا إلا ما نسب إلى ابني حمزة والبراج مع عدم الاشتراط .
ويدل على المشهور : أما بناء على الانتقال القهري إلى العمرة فلم يبق إحرام للحج حتى يصحّ البقاء عليه ، وأما بناء على وجوب نقل النية فلما يستفاد من مجموع الأدلة مبغوضية البقاء على إحرام الحج ولو مع قطع النظر عن مسألة الضد ، مع أن الشك في مروعية البقاء يكفي في عدم المشروعية لأصالة عدمها إلا بدليل معتبر ، ولا يجري الاستصحاب ، لأن الشك في أصل التشريع .
[ 7 ] لأصالة عدم زوال الإحرام بعد انعقاد صحيحا إلا بتحقق المحلل والمفروض عدم تحققه .
[ 8 ] لأصالة بقاء الإحرام على ما وقع عليه وعدم زواله بمحلل شرعي ، والنهي عن البقاء عليه ليس محللا شرعيا كما إذا كان متوضئا وكان إبقاء طهارته ضررا عليه ومنهيا عنه ومع ذلك أبقاها ، فالطهارة باقية ويصح إتيان كل مشروط بها ، لحصر النواقض ، وليس التضرر بالإبقاء من أحدهما ، فكذا المقام .
[ 9 ] لوجوبها على كل تقدير سواء كان الانقلاب قهريا أو قصديا .
[ 10 ] كما هو ظاهر الفتاوى ، والنصوص ، وصرح به في الجواهر ، للأصل ،