( مسألة 15 ) : لا فرق في العذر الموجب لجواز الإفاضة قبل الفجر بين الأعذار العرفية والشرعية [ 38 ] حتّى أن من يفيض مع المعذور تحفظا عليه يجوز له الإفاضة قبل الفجر أيضا [ 39 ] ، فيجوز إفاضة الممرض مع مريضه [ 40 ] ، كما لا فرق في الخوف - الموجب لجواز الإفاضة - بين كونه على نفسه من حدوث مرض ، أو اشتداده ، أو على من يتعلق به ، أو على ماله [ 41 ] .
شرح
هذا اللفظ في النصوص فيما تفحصت عاجلا . نعم في المرسل عن الصادق عليه السّلام : « كان أبي يقف بالمشعر حيث يبيت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 8 .، وعنه عليه السّلام في صحيح ابن عمار عنه عليه السّلام : « فقف إن شئت قريبا من الجبل ، وإن شئت حيث شئت ( تبيت ) فإذا وقفت فاحمد الله - الحديث - » ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 11 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 1 ..
والكل لا يصلح للاعتماد عليه في الحكم الشرعي ولا بأس بعنوان الرجاء ، ويأتي معنى البيتوتة في أعمال منى إنشاء الله تعالى .
[ 38 ] لظهور الإجماع ، والإطلاق بعد حمل ما ورد في الأخبار من الحائض والضعفاء ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 2 وغيره .على مجرد المثال لكل ذي عذر .
[ 39 ] فإنه أيضا عذر مقبول عرفا ، وقد أرسل رسول الله صلَّى الله عليه وآله أسامة مع النساء كما في صحيح الأعرج ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 2 وغيره ..
[ 40 ] لأن التمريض عذر عرفي . ثمَّ إن الخوف حالة نفسانية لا تدور مدار الواقع ، فمتى حصلت تلك الحالة تجوز الإفاضة .
[ 41 ] كل ذلك لظهور الإطلاق .