وإن كان أحوط [ 27 ] .
( مسألة 11 ) : لا يجب المبيت ليلة النحر في المشعر [ 28 ] ، وإن كان
شرح
[ 27 ] خروجا عن خلاف ما نسب إلى جمع من وجوب الاستيعاب ، وظهر مما تقدم أنه لا دليل لهم عليه .
[ 28 ] للأصل ، وإطلاق الأدلة من غير ما يصلح للتقييد ، ونسب إلى ظاهر الأكثر الوجوب ، للتأسي ، وصحيح ابن عمار عن الصادق عليه السّلام : « ويستحب للصرورة أن يقف على المشعر الحرام ويطأه برجله ، ولا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 و 8 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 1 و 3 .، وخبر عبد الحميد بن أبي الديلم عن الصادق عليه السّلام قال : « سمي الأبطح أبطح لأن آدم عليه السّلام أمر أن يتبطح في بطحاء جمع فتبطَّح حتى انفجر الصبح ثمَّ أمر أن يصعد جبل جمع وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه ففعل ذلك ، فأرسل الله نارا من السماء فقبضت قربان آدم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 6 ..
والكل مردود : لأن التأسي مجمل لا يفيد الندب فكيف بالوجوب ، وفي صحيح ابن عمار قرينة مطلق الرجحان فيه ظاهرة بقوله عليه السّلام في صدر الحديث :
« ويستحب » مع إن عدم تجاوز الحياض أعم من المبيت في المزدلفة لإمكان المبيت في خارجها ، ويمكن أن يكون إرشادا إلى عدم إيقاع نفسه في المشقة بعد الوصول إلى المزدلفة فيخرج منها ثمَّ يرجع إليها لدرك بين الطلوعين لأنه نحو كلفة وتعب ربما تمنعه عن حضور القلب في الدعاء والإقبال عليه مع أن المكان مكان الدعاء والتوجه ، وخبر ابن أبي الديلم قاصر سندا ومجمل متنا ، لأن البطحاء محل فيه دقاق الحصى وبطحاء جمع لم يعلم المراد منه أنها في نفس جمع ، أو إحدى حدوده ، مع أن سياقه من أوله إلى آخره سياق الآداب والندب .
واستدل العامة على عدم الوجوب بما تقدم من صحيح هشام بن سالم ،