تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
وترى الإبل مواضع أخفافها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 11 .، وعنه عليه السّلام أيضا : « لا بأس أن يفيض الرجل بليل إذا كان خائفا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 1 و 8 .دلّ بالمفهوم على ثبوت البأس في غير صورة العذر . ونسب إلى الدروس أن الوقت الاختياري من ليلة النحر إلى طلوع الشمس ، واستدل بصحيح ابن سالم : « والتقدم من مزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون الفجر في منازلهم بمنى لا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 1 و 8 .، وبخبر مسمع عن أبي إبراهيم عليه السّلام : « في رجل وقف مع الناس بجمع ثمَّ أفاض قبل أن يفيض الناس ، قال عليه السّلام : إن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 1 .، وبإطلاق ما دل على أن من أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 13 .. والكل مخدوش : لأنه لا بد من تخصيص الأول بالمضطر ، والسكوت في الثاني أعم من عدم الوجوب كسكوته عليه السّلام عن الإفاضة من عرفات قبل الغروب عن الرجوع إليها ، كما أنه لا بد من تقييد الأخير بمثل صحيح ابن عمار المتقدم . وأما خبر ابن عطية قال : « أفضنا من المزدلفة بليل أنا وهشام ابن عبد الملك الكوفي ، فكان هشام خائفا فانتهينا إلى جمرة العقبة طلوع الفجر ، فقال لي هشام : أي شيء أحدثنا في حجنا ، فنحن كذلك إذ لقينا أبو الحسن موسى عليه السّلام قد رمى الجمار وانصرف فطابت نفس هشام » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 14 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث : 3 .فهو مجمل ، وقضية في واقعة ، فلعله عليه السّلام كان خائفا . ثمَّ إنه نسب قول الدروس إلى ظاهر الأكثر لحكمهم بصحة الحج وجبر الإفاضة قبل الفجر بدم شاة . ويرد : بأن الأخير ظاهر في الحرمة وإلَّا فلا وجه للكفارة ، كما أن حكمهم