( مسألة 10 ) : لا يجب الاستيعاب في وقوف المشعر من أوّل طلوع الفجر إلى أوّل طلوع الشمس [ 26 ] .
شرح
[ 26 ] كما عن جمع منهم العلامة ، وابن إدريس ، وصاحب الجواهر ، للأصل ، والإطلاقات المسالمة عن المعارض ، وصحيح ابن عمار قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام أي ساعة أحب إليك أن أفيض من جمع ؟ قال : قبل أن تطلع الشمس بقليل فهو أحب الساعات إليّ قلت : فإن مكثنا حتى تطلع الشمس ؟
قال عليه السّلام : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 1 .وظهور صدره وذيله في الترخيص مما لا ينكر ، وقال الصادق عليه السّلام في خبر ابن دراج : « ينبغي للإمام أن يقف بجمع حتى تطلع الشمس وسائر الناس إن شاؤوا عجّلوا وإن شاؤوا أخّروا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 4 .وظهوره في عدم وجوب الاستيعاب مما لا ينكر ، وكذا قوله عليه السّلام في صحيح هشام ابن سالم : « التقدم من مزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون الفجر في منازلهم بمنى لا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 8 .وأما قوله عليه السّلام أيضا في صحيح ابن عمار : « أفض حيث يشرق لك ثبير وترى الإبل مواضع أخفافها » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 5 .فمع أنه أعم من طلوع الشمس - لأن إشراق ثبير ورؤية الإبل مواضع أخفافها بمعنى الاستبانة والظهور وهي تحصل قبل طلوع الشمس بنصف ساعة تقريبا - فيمكن حمله على الندب بقرينة خبر ابن دراج المتقدم ، وكذا صحيح ابن حكيم قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام أي ساعة أحبّ إليك أن تفيض من جمع ؟ قال عليه السّلام : لا تجاوز وادي محسّر حتى تطلع الشمس » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 3 .فإنه أيضا محمول على الندب ، مع أن وادي محسّر خارج عن المشعر ومن حدوده - كما يظهر لمن راجع الخريطة - فتكون دلالته على عدم وجوب الاستيعاب أظهر من العكس .