( مسألة 23 ) : لو لم يدرك إلا اختياري المشعر فقط في ما بين الطلوعين من يوم النحر يصح حجه [ 52 ] ، بلا فرق في ذلك بين الناسي والجاهل وغيرهما من المعذورين [ 53 ] ، وأما من تعمد ترك الوقوف بعرفات فحجه باطل [ 54 ] .
شرح
الله فيها فإن كان ذكروا الله فيها فقد أجزأهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 3 ..
وفيه .
أولا : إنه خلف الفرض ، لأن إدراك اختياري عرفة والاضطراري الليلي من المشعر الذي تقدم حكمه غير إدراك اختياري عرفة فقط الذي هو مورد البحث ، وقد مر أنه يكفي المسمى في إدراك الاضطراري من المشعر والمشهور هو الإجزاء .
وثانيا : قال في الجواهر : « إنّي لم أجده قولا لأحد من الأصحاب حتى المتأخرين ومتأخريهم إلَّا صاحب الذخيرة فإنه اعتبر في الصحة في الفرض ذلك » .
وثالثا : أنه مناف لإطلاق ما تقدم من الأدلة ، ولا وجه للتقيد بعد تعدد مورد البحث واختلاف الموضوع ، ولكن لا بد من تقييد ذلك كله بما إذا لم يترك المشعر اختيارا .
[ 52 ] إجماعا ، ونصوصا ، منها : صحيح ابن عمار عن الصادق عليه السّلام : « في رجل أدرك الإمام وهو بجمع فقال عليه السّلام : إن ظن أنّه يأتي عرفات فيقف قليلا ثمَّ يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها ، ومن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها فقد تمَّ حجه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 4 .وتقدمت بقية الأخبار في ( مسألة 13 ] .
[ 53 ] لظهور الإطلاق ، والاتفاق .
[ 54 ] لما مرّ مكررا من أن ركن الحج ما كان تركه العمدي موجبا للبطلان