الثالث : الاضطراري النهاري وهو : من طلوع شمس يوم النحر إلى الزوال [ 47 ] . ويكفي في درك كل واحد من الاضطراريين بيّن المسمى [ 48 ] .
( مسألة 21 ) : لو وقف بعرفة قبل الغروب ولم يتفق له إدراك المشعر إلا قبل الزوال صح حجه [ 49 ] ، وكذا لو أدرك المشعر بالليل [ 50 ] .
( مسألة 22 ) : لو أدرك اختياري عرفة ولم يدرك المشعر أصلا يصح حجه [ 51 ] .
شرح
[ 47 ] أما الأول فقد تقدم في النصوص السابقة ويأتي التعرض للآخرين في ضمن المسائل الآتية .
[ 48 ] لظهور الإطلاق والاتفاق ، وما يأتي من خبر ابن حكيم .
[ 49 ] نصوصا ، وإجماعا ، منها : صحيح معاوية بن عمار قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام ما تقول في رجل أفاض من عرفات فأتى منى ؟ قال عليه السّلام : فليرجع فليأتي جمعا فيقف بها وإن كان الناس قد أفاضوا من جمع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 2 ..
ومنها : موثق ابن يعقوب عنه عليه السّلام أيضا : « رجل أفاض من عرفات فمرّ بالمشعر فلم يقف حتى انتهى إلى منى فرمى الجمرة ولم يعلم حتى ارتفع النهار قال عليه السّلام : يرجع إلى المشعر فيقف به ثمَّ يرجع فيرمي الجمرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 3 .ولا ريب في أنّ إطلاقهما يشمل المسمى أيضا .
[ 50 ] على المشهور لدلالة ما دل على الصحة في الصورة السابقة على صحة هذه الصورة بالأولى ، لأن الاضطراري الليلي من المشعر مشوب بالاختياري كما يأتي ، مع أن إدراك اختياري عرفة فقط يكون مجزيا على ما سيأتي ، فيكون الإجزاء مع درك الاضطراري الليلي من المشعر بالأولى .
[ 51 ] نسب ذلك إلى الشهرة تارة ، وإلى المعروف بين الأصحاب